في شتّى أنحاء العالم، تتراجع الحكومات والحركات المناهضة لحقوق الإنسان عن عقودٍ من التقدم الذي تحقق في مجال المساواة بين فئات النوع الاجتماعي، بما في ذلك الحق في الوصول إلى خدمات الإجهاض. ومع ذلك، يصرّ الناس على المقاومة، عازمين على صون الحقوق التي ناضل الكثيرون طويلاً من أجل تحقيقها. قبيل اليوم العالمي للمرأة، تحدثنا إلى خمس ناشطات جسورات من تونس، والمكسيك، وبوركينا فاسو، وبولندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وقد شاركن استراتيجياتهن لحماية الحق في الوصول إلى الإجهاض، وآمالهنّ للمستقبل، والأسباب التي تدفعهن للإيمان بأن الإنسانية لا بد أن تنتصر دائمًا رغم تزايد التحديات.
قالت رازاو صاليي، الباحثة المعنية في شؤون العراق في منظمة العفو الدولية، ردًا على مقتل الناشطة العراقية البارزة في مجال حقوق المرأة، ينار محمد، التي قُتلت برصاص مسلحين مجهولين على دراجة نارية خارج منزلها في شمال بغداد:
في خضم التوسع السريع للأعمال القتالية في الشرق الأوسط عقب الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة المتواصلة على إيران وموجة الهجمات الانتقامية الإيرانية اللاحقة في شتى أنحاء المنطقة، تُوجِّه منظمة العفو الدولية دعوة عاجلة إلى جميع الأطراف لحماية المدنيين، والتقيد بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما بوضع حد للهجمات غير المشروعة، مثل الهجمات المتعمدة أو العشوائية أو غير المتناسبة على المدنيين والبنى التحتية المدنية.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات الجزائرية أن تضمن التزام إعادة المحاكمة المرتقبة لـ 94 شخصًا، على خلفية أحداث أوت/آب 2021 في منطقة القبائل شمال شرق الجزائر، التزامًا صارمًا بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، ومع استبعاد أي أقوال انتُزعت تحت وطأة التعذيب.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، أطلقت السلطات الإسرائيلية حزمة من التدابير غير القانونية المصممة عمدًا لتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولجعل ضم الأراضي أمرًا واقعًا لا رجعة فيه.
تقضي الناشطة المغربية النسوية والمدافعة عن حقوق مجتمع الميم ابتسام “بيتي” لشكر حكمًا بالسجن لمدة 30 شهرًا، بعد إدانتها بـ “الإساءة للدين” بسبب نشرها صورة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي وهي ترتدي قميصًا يحمل عبارة “الله is Lesbian” (أي الله من المثليات). واعتقلت الشرطة المغربية ابتسام لشكر في 10 غشت/آب 2025 وأمر وكيل الملك بإيداعها رهن الاحتجاز الاحتياطي على ذمة التحقيقات بتهمة “الإهانة المتعمدة للإسلام أو الرموز المقدسة”. وفي 3 شتنبر/أيلول 2025، أدانتها محكمة الرباط الابتدائية، بموجب الفصل 267 مكرر 5 من القانون الجنائي المغربي، الذي يُجرِّم “كل من أساء إلى الدين الإسلامي [أو الرموز المقدسة]” بواسطة وسائل النشر، بما فيها الوسائل الإلكترونية. وحُكِم عليها بالسجن لمدة سنتين ونصف وغرامة قدرها 50,000 درهم (5,500 دولار أمريكي تقريبًا). وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف في الرباط الحكم بإدانتها وسجنها.
على مدى الأشهر الماضية، ناقش الكنيست الإسرائيلي إجراءات تشريعية مقترحة تهدف إلى توسيع نطاق عقوبة الإعدام وإعادة تفعيل تنفيذها في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة. ومن شأن تلك المقترحات أن تسمح بارتكاب انتهاكات عديدة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون العرفي والقانون الدولي الإنساني؛ وأن تمعن في ترسيخ نظام الأبارتهايد الذي تفرضه إسرائيل، من خلال استحداث أحكام إضافية مصمّمة لتُطبّق على نحو انتقائي ضد الفلسطينيين. وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية على العدول الفوري عن جميع الخطط الرامية لاعتماد الإجراءات المقترحة وعلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل بدلًا من ذلك.
قالت خمس منظمات لحقوق الإنسان اليوم في رسالة موجهة إلى وزير العدل ونائب رئيس الوزراء في لبنان الذي يرأس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني إنه ينبغي أن تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات فورية وملموسة للمساعدة في ضمان الوصول إلى تحقيق العدالة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر لآلاف الضحايا المدنيين للانتهاكات الناجمة عن النزاع المسلح مع إسرائيل.
قبيل حلول الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات الإيرانية أن توقف فورًا جميع خططها لتنفيذ إعدام ثمانية أفراد حُكم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم بارتكاب جرائم خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد في يناير/كانون الثاني 2026. وتحثّ المنظمة السلطات على إلغاء الإدانات وأحكام الإعدام الصادرة بحقهم، ووضع حد فوري للمحاكمات المعجَّلة والفادحة الجور التي شابها التعذيب بحق ما لا يقل عن 22 شخصًا آخرين على خلفية الانتفاضة.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على دعوات وزراء ومسؤولين رسميين في فرنسا وتشيكيا لفرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إلى الاستقالة:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور 15 عامًا على ثورة الليبيين ضد الحكم القمعي لمعمر القذافي، لا يزال الإفلات النُظمي من العقاب يغذّي الجرائم التي يشملها القانون الدولي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الميليشيات والجماعات المسلحة، في حين يظل تحقيق العدالة وجبر الضرر للناجين وأقارب الضحايا بعيدَيْ المنال.