قالت منظمة العفو الدولية في تقرير موجز نُشر اليوم إنه يجب إجراء تحقيق مستقل ومحايد، وعلى وجه السرعة، في هجمات التحالف الأمريكي الإسرائيلي التي استهدفت مناطق مكتظة بالسكان في طهران في مارس/آذار 2026، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، لتحديد ما إذا كانت تشكل جرائم حرب. وتدعو المنظمة إلى ضمان المُحاسبة وتوفير سبل الانتصاف عن الهجمات العشوائية المحتملة التي تنتهك القانون الدولي الإنساني، وذلك في ظل استمرار تصاعد الأعمال القتالية ما بين الولايات المتحدة وإيران.
قالت منظمة العفو الدولية إن الإعدام العلني لاثنين من المحتجين اليوم، بعد الإعدام التعسفي لما لا يقل عن ثلاثة محتجين آخرين الأسبوع الماضي، يمثل تصعيدًا إضافيًا في استخدام السلطات لعقوبة الإعدام لسحق المعارضة. وتخشى المنظمة أن ما لا يقل عن 60 آخرين، بينهم ثلاثة اعتقلوا وهم أطفال، لا يزالون عرضة لخطر الإعدام بعدما صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، في حين يواجه كثيرون آخرون الملاحقة القضائية بتهم قد يعاقب عليها بالإعدام فيما يتعلّق بالاحتجاجات.
قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، في ذكرى مرور ستة أشهر على اندلاع الانتفاضة الشعبية التي شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، حين نفذت قوات الأمن عمليات قتل جماعي غير مشروع على نطاق غير مسبوق لقمع الاحتجاجات المطالبة بالكرامة والحرية وإنهاء نظام الجمهورية الإسلامية، ما أسفر عن مقتل آلاف المتظاهرين والمارّة يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني 2026:
قالت أماندا كلاسِنغ، المديرة الوطنية للعلاقات الحكومية وأنشطة كسب التأييد في فرع الولايات المتحدة الأمريكية لمنظمة العفو الدولية، تعليقًا على مرور أربعة أشهر تقريبًا على الغارة الجوية الأمريكية التي طالت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في مدينة ميناب بإيران، وأسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، من بينهم 120 طفل وطفلة:
قالت منظمة العفو الدولية والمنظمة الدولية للحد من الأضرار (Harm Reduction International)، قبيل اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في 26 يونيو/حزيران، إنه يجب على مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ولجنة المخدرات اتخاذ إجراءات عاجلة لإدانة الاستخدام غير المشروع لعقوبة الإعدام على خلفية جرائم متعلقة بالمخدرات والعمل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل إلغاء هذه العقوبة القاسية بصورة نهائية.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في معرض ردها على توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء حرب دامت شهورًا وامتدت إلى البلدان المجاورة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 6000 شخص في جميع أنحاء الشرق الأوسط وزعزعة الاقتصاد العالمي:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات الإيرانية تستخدم غطاء ما تسميه “ظروف الحرب” لزيادة قمعها للمعارضة من خلال الاعتقالات التعسفية الجماعية، والإجراءات القضائية فادحة الجور المعجّلة، والإعدامات ذات الدوافع السياسية، وأحكام السجن القاسية، وعمليات مصادرة الأصول.
كشف التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية عن الاستخدام العالمي لعقوبة الإعدام أن عمليات الإعدام المسجلة في 2025 بلغت أعلى رقم لها منذ عام 1981، حيث سجّلت المنظمة الحقوقية إعدام أكثر من 2,707 شخصًا في 17 بلدًا.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي استبدال اتفاقَيْ وقف إطلاق النار الهشَّين والمؤقتين بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ولبنان، بوقف إطلاق نار إقليمي دائم ومستدام يشمل كافة البلدان المتضررة من هذا النزاع، لتجنب المزيد من المعاناة الكارثية للمدنيين، وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة، واحترام القانون الدولي، وضمان حماية طويلة الأمد لحقوق الإنسان للجميع.
الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعليقًا على تصريح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن إيران عبر منصة تروث سوشال (Truth Social) في 7 أبريل/نيسان 2026، والذي توعّد فيه بأن “حضارة بكاملها ستفنى الليلة، ولن تعود أبدًا”:“إن مجرد إقدام دونالد ترامب على إطلاق مثل هذه التهديدات المروّعة، بما في ذلك تحذيره من إنهاء ’حضارة بكاملها‘، يكشف عن مستوى صادم من القسوة والازدراء لحياة الإنسان. ويغدو الأمر أكثر رعبًا عندما يقترن بتهديداته الصريحة بشن هجمات مباشرة على البنية التحتية المدنية عبر تدمير محطات الطاقة والجسور في إيران “تدميرًا كاملًا”.يحظر القانون الدولي الإنساني بشكل صارم الهجمات المباشرة على المدنيين والأعيان المدنية. وينتهك تهديد الرئيس الأمريكي بالإبادة والتدمير الذي لا يمكن إصلاحه بشكل صارخ القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، في ظل احتمال أن تطال العواقب الكارثية أكثر من 90 مليون شخص. وقد يرقى هذا الخطاب إلى تهديد بارتكاب إبادة جماعية، وهي جريمة معرّفة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أنها ارتكاب أيًا من الأفعال التالية، المرتكبة “على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه”.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات الإيرانية تسحق حقوق الأطفال وترتكب انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى جريمة حرب، من خلال تجنيد وتعبئة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا ضمن حملة عسكرية يقودها الحرس الثوري الإيراني.