الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعليقًا على تصريح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن إيران عبر منصة تروث سوشال (Truth Social) في 7 أبريل/نيسان 2026، والذي توعّد فيه بأن “حضارة بكاملها ستفنى الليلة، ولن تعود أبدًا”:“إن مجرد إقدام دونالد ترامب على إطلاق مثل هذه التهديدات المروّعة، بما في ذلك تحذيره من إنهاء ’حضارة بكاملها‘، يكشف عن مستوى صادم من القسوة والازدراء لحياة الإنسان. ويغدو الأمر أكثر رعبًا عندما يقترن بتهديداته الصريحة بشن هجمات مباشرة على البنية التحتية المدنية عبر تدمير محطات الطاقة والجسور في إيران “تدميرًا كاملًا”.يحظر القانون الدولي الإنساني بشكل صارم الهجمات المباشرة على المدنيين والأعيان المدنية. وينتهك تهديد الرئيس الأمريكي بالإبادة والتدمير الذي لا يمكن إصلاحه بشكل صارخ القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، في ظل احتمال أن تطال العواقب الكارثية أكثر من 90 مليون شخص. وقد يرقى هذا الخطاب إلى تهديد بارتكاب إبادة جماعية، وهي جريمة معرّفة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أنها ارتكاب أيًا من الأفعال التالية، المرتكبة “على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه”.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات الإيرانية تسحق حقوق الأطفال وترتكب انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى جريمة حرب، من خلال تجنيد وتعبئة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا ضمن حملة عسكرية يقودها الحرس الثوري الإيراني.
تعليقًا على الإعدامات التعسفية والسرية لأربعة معارضين في إيران منذ يوم أمس، في وقت يواجه فيه ما لا يقل عن سبعة متظاهرين ومعارضين آخرين خطر الإعدام الوشيك، قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:
قالت منظمة العفو الدولية في تحقيق جديد إن الضربة الصاروخية التي شنّتها السلطات الإيرانية على مدينة بيت شيمش الإسرائيلية وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة مراهقين، ينبغي التحقيق فيها بوصفها جريمة حرب.
قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية تعقيبًا على تصريحات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، التي أفاد فيها بأن الولايات المتحدة الأمريكية سترجئ توجيه الضربات لمحطات الطاقة والبنى التحتية الخاصة بالطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك ريثما تتضح نتائج المحادثات بشأن “وقف الأعمال القتالية”:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب محاسبة المسؤولين عن الغارة الأمريكية الدامية وغير القانونية على مدرسة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان في إيران، والتي أسفرت عن مقتل 168 شخصًا، بينهم أكثر من 100 طفل وطفلة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على إسرائيل والولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية أن توقف فورًا الهجمات غير المشروعة على البنية التحتية للطاقة أو تمتنع عنها، بما فيها المنشآت التي توفر خدمات أساسية مثل الكهرباء والتدفئة والمياه الجارية، محذّرةً من المخاطر التي تخلّفها هذه الهجمات من أضرار مدمّرة على المدنيين وتأثيرات بيئية خطيرة.
في خضم التوسع السريع للأعمال القتالية في الشرق الأوسط عقب الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة المتواصلة على إيران وموجة الهجمات الانتقامية الإيرانية اللاحقة في شتى أنحاء المنطقة، تُوجِّه منظمة العفو الدولية دعوة عاجلة إلى جميع الأطراف لحماية المدنيين، والتقيد بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما بوضع حد للهجمات غير المشروعة، مثل الهجمات المتعمدة أو العشوائية أو غير المتناسبة على المدنيين والبنى التحتية المدنية.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات الإيرانية أن توقف فورًا جميع خططها لتنفيذ إعدام ثمانية أفراد حُكم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم بارتكاب جرائم خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد في يناير/كانون الثاني 2026. وتحثّ المنظمة السلطات على إلغاء الإدانات وأحكام الإعدام الصادرة بحقهم، ووضع حد فوري للمحاكمات المعجَّلة والفادحة الجور التي شابها التعذيب بحق ما لا يقل عن 22 شخصًا آخرين على خلفية الانتفاضة.
اندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 في مختلف أنحاء البلاد. هبَّ الإيرانيون الغاضبون من جرّاء عقود من القمع، إلى الشوارع مطالبين بتغيير جوهري وبنظام سياسي يحترم حقوق الإنسان وكرامته. ردّت السلطات الإيرانية بحملة قمع دامية غير مسبوقة، وحجبت منذ 8 يناير/كانون الثاني 2026 كافة الاتصالات بالإنترنت لإخفاء جرائمها. واستخدمت قوات الأمن القوة غير المشروعة ضد المتظاهرين، بما في ذلك الأسلحة النارية وغيرها من الأسلحة المحظورة، ما أسفر عن عمليات قتل جماعي وإصابات خطيرة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرضت حالة عسكرة خانقة في أعقاب مجازر الاحتجاجات، تخللتها اعتقالات تعسفية واسعة النطاق، وحالات اختفاء قسري، وحظر للتجمعات، وهجمات لإسكات عائلات الضحايا.