بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نجدّد التحذير، نحن عائلات المفقودين والمختفين قسرًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان التي تعمل على وضع حدٍ لجريمة الاختفاء القسري، من تفشي الاختفاء القسري في منطقتنا.
قالت منظمة العفو الدولية والمنظمة الدولية للحد من الأضرار (Harm Reduction International)، قبيل اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في 26 يونيو/حزيران، إنه يجب على مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ولجنة المخدرات اتخاذ إجراءات عاجلة لإدانة الاستخدام غير المشروع لعقوبة الإعدام على خلفية جرائم متعلقة بالمخدرات والعمل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل إلغاء هذه العقوبة القاسية بصورة نهائية.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور اثنين وعشرين عامًا على التزام الحكومة بإنشاء منظومة وطنية من مراكز الإيواء لحماية النساء من العنف في الجزائر، لم يُفتتح رسميًا سوى ثلاثة مراكز إيواء، ما يترك الناجيات في مختلف أنحاء البلاد دون إمكانية كافية للوصول إلى الحماية، وسط مخاوف بشأن معايير قبول إقصائية وقيود لا مبرر لها على حرية التنقل لمن يبحثن عن الأمان.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات الجزائرية الإفراج فورًا، وبدون قيد أو شرط، عن جميع الصحفيين المحتجزين تعسفيًا الذين استُهدفوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير بمن فيهم عبد الوكيل بلام وحسّان بوراس وكريستوف غليز. وتأتي هذه الدعوة قُبيل محاكمة عبد الوكيل بلام في 14 ماي/أيار، بتهم إرهاب زائفة، بينما تواصل السلطات الجزائرية إساءة استخدام القضاء الجنائي لمعاقبة الأصوات الإعلامية الناقدة المستقلة.
لا يزال محمد تجاديت، المعروف بلقب شاعر الحراك، رهن الاحتجاز التعسفي منذ جانفي/كانون الثاني 2025، دونما سبب سوى ممارسته لحقه في حرية التعبير والتجمع السلمي. وهو في انتظار المحاكمة مع 12 من النشطاء الآخرين بتهم تتعلق بأمن الدولة ويُعاقب عليها بالسجن لمدد طويلة أو بعقوبة الإعدام، وذلك لمجرد دعوتهم السلمية إلى التغيير السياسي. ومن المقرر إجراء المحاكمة في 30 أفريل/نيسان 2026. ويقضي محمد تجاديت حاليًا حكمًا بالسجن لمدة سنتين، إثر إدانته بتهم لا أساس لها تتعلق بالإرهاب، حيث تأيَّد الحكم في جانفي/كانون الثاني 2026 بعد استئنافه. ويجب على السلطات الجزائرية الإفراج عنه فورًا ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم المُوجَّهة إليه لأن سببها الوحيد هو ممارسته لحقوقه الإنسانية.
قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، في 16 آذار/مارس 2026، تعقيبًا على قيام الشرطة الجزائرية بإغلاق مكتب جمعية أس. أو. أس. مفقودون في الجزائر العاصمة، وهي جمعية لحقوق الإنسان تدعو إلى تحقيق المساءلة في قضايا الآلاف من المختفين قسرًا في نزاع التسعينيات:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات الجزائرية أن تضمن التزام إعادة المحاكمة المرتقبة لـ 94 شخصًا، على خلفية أحداث أوت/آب 2021 في منطقة القبائل شمال شرق الجزائر، التزامًا صارمًا بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، ومع استبعاد أي أقوال انتُزعت تحت وطأة التعذيب.
قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على الحكم الصادر يوم 1 فيفري/شباط عن مجلس قضاء أم البواقي، والقاضي بتأييد إدانة النقابي والمدافع عن حقوق الإنسان علي معمري، وتخفيض عقوبة سجنه من 15 سنة إلى 10 سنوات:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات الجزائرية توضيح الأساس القانوني الذي اُستُنِد إليه في الإعادة القسرية لسيف الدين مخلوف، نائب سابق في البرلمان وأحد منتقدي الحكومة، إلى تونس في 18 جانفي/كانون الثاني، على الرغم من أنه كان طالب لجوء مُسجَّلًا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وترقى إعادته إلى تونس إلى مستوى الإعادة القسرية، التي تُشكِّل انتهاكًا بموجب القانون الدولي.
قالت نداج الأحمر، الباحثة المعنية بشؤون الجزائر في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على الحكم الصادر بحق النقابي والمدافع عن حقوق الإنسان علي معمري، رئيس النقابة الوطنية لعمال قطاع الثقافة، بالسجن لمدة 15 عامًا من قبل محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء أم البواقي:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بلا هوادة في كل من الجزائر والمغرب، في حين أنَّ العديد من القوانين في كل من البلدين بعيدة كل البُعد عن التوافق مع المعايير الدولية، وذلك في أعقاب الاستعراض الدوري الشامل الذي أجراه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لالتزامات كلا البلدين في مجال حقوق الإنسان في دورته الـ 52.
قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي صدر اليوم إن الوباء العالمي قد فضح الإرث المروع للسياسات الخلافية والمدمرة المتعمدة التي أدامت عدم المساواة، والتمييز المجحف، والقمع، ومهدّت الطريق للخراب الذي أحدثه وباء فيروس كوفيد-19 في العالم وداخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.