أعلنت السلطات القضائية التونسية للتو 3 سبتمبر/أيلول 2026 موعدًا لجلسة إعادة نظر محكمة التعقيب في أحكام الإدانة في “قضية التآمر”. وتُمثِّل هذه الجلسة آخر السبل القضائية المتاحة أمام المتهمين؛ فإما أن تؤيد المحكمة الحكم النهائي بحقهم وإما أن تأمر بإعادة محاكمتهم أمام محكمة الاستئناف. وحُكِم ظلمًا في هذه القضية سيئة الصيت على شخصيات بارزة من المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين بالسجن لمدد تصل إلى 45 عامًا، بعد إدانتهم. كما ازدادت ظروف الاحتجاز سوءًا داخل الزنازين سيئة التهوية بسبب موجات الحر المتعاقبة في تونس، مع تجاوُز درجات الحرارة لـ45 درجة مئوية، ما أضر بالحالة الصحية للمتهمين، لا سيما المُحتَجَزين كبار السن مثل أحمد نجيب الشابي الذي يبلغ من العمر 82 عامًا. وثمة حاجة ملحّة إلى التحرك الآن لدعوة السلطات التونسية إلى إلغاء أحكام الإدانة والسجن الجائرة على الفور والإفراج عن جميع المُحتَجَزين لمجرد الممارسة السلمية لحقوقهم الإنسانية.
تُحتَجز المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم تعسفًا منذ أكثر من سبعة أعوام؛ وعلى الرغم من إتمامها في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقوبة سجنها الجائرة لمدة خمسة أعوام، لا تزال مُحتَجزة وتجري محاكمتها حاليًا في قضيتين منفصلتين على خلفية تهم مماثلة زائفة تتعلق بالإرهاب. وقد تدهورت حالتها الصحية في أثناء احتجازها ولا تقوى على المشي من دون مساعدة. ولا تزال تُنقل من السجن إلى المحكمة لحضور جلسات المحاكمة في القضيتين؛ فقد رفضت المحكمة الطلبات المُقدَّمة لإعفائها من المثول شخصيًا والسماح لمحاميها بتمثيلها، وفقًا لما يُجيزه القانون المصري.
رفضت المحكمة العليا للمملكة المتحدة اليوم استئنافًا قدّمته البحرين، التي تطالب بحصانة الدولة ضد دعوى مستمرة منذ فترة طويلة رفعها ناشطان سياسيان، وهما سعيد الشهابي وموسى محمد، بزعم تعرضهما لأذى نفسي بعد إصابة جهازي الكمبيوتر المحمولين الخاصين بهما ببرمجية التجسس فين سباي (FinSpy) أثناء وجودهما في المملكة المتحدة، في إطار عملية يعتقدان أن حكومة البحرين أذنت بها ووجّهتها.
تمضي المدافعة عن حقوق الإنسان والمدوِّنة المغربية سعيدة العلمي حكمًا جائرًا بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمجرد ممارسة حقَّيْها في حرية التعبير والتجمع السلمي. ففي 1 يوليوز/تموز 2025، اعتقلها أفراد من الشرطة بملابس مدنية في الدار البيضاء، بعدما نشرت بثًا حيًا لتظاهر يُندِّد بحالات الوفاة في الحجز. وفي 16 شتنبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الجنائية بعين السبع في الدار البيضاء عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ودفع غرامة قدرها 20,000 درهم مغربي (ما يُعادل 1,870 يورو تقريبًا)، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي وتصريحات عامة انتقدت فيها السلطات، وكذلك فضحها للفساد المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي 17 دجنبر/كانون الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانتها والحكم الصادر بحقها. يجب على السلطات المغربية الإفراج عن سعيدة العلمي فورًا وبدون أي شرطٍ أو قيدٍ وإلغاء الحكم بإدانتها.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على الحكم الصادر عن محكمة تونسية بسجن سهام بن سدرين لمدة 25 عامًا، بعد إدانتها بتهم زائفة على خلفية عملها رئيسةً لهيئة الحقيقة والكرامة:
قالت صفية ريان، الباحثة المعنية بشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل جلسة استماع مقبلة في 19 جوان/حزيران ستعيد خلالها محكمة الاستئناف في تونس العاصمة النظر في إدانة سعدية مصباح، المدافعة الحقوقية التونسية السوداء البارزة، وخمسة من زملائها من جمعية منامتي المناهضة للعنصرية، بناءً على اتهامات جنائية مالية لا أساس لها نابعة من عملهم في مجال حقوق الإنسان:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على القوات المسلحة العربية الليبية ضمان الإفراج الفوري عن 10 من المشاركين في قافلة الصمود البرية العالمية المحتجزين تعسفيًا منذ أكثر من أسبوعين في شرق ليبيا لمجرد محاولتهم إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، في ظل الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل في القطاع.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات المصرية أن توقف فورًا الملاحقات القضائية الجائرة بحق ثلاثة نشطاء حقوقيين اعتقلوا لمجرد تنظيم فعالية سلمية دعت إلى الإفراج عن أفراد محتجزين تعسفيًا.
قال محمود شلبي، الباحث الإقليمي في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على الأنباء حول إدانة الناشط والكاتب المصري أحمد دومة والحكم عليه بالسجن لمدة سنة إثر محاكمة جائرة:
تعليقًا على التقارير التي تفيد بأن القوات الإسرائيلية اعترضت 22 سفينة واحتجزت حوالي 175 من أفراد طاقم أسطول الصمود العالمي، الذي كان يحاول كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة المحتل، في ظل الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
من المقرر أن يمثل الكاتب والناشط البارز أحمد دومة، المُحتجز تعسفيًا، للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، يوم 29 أبريل/نيسان 2026، عقب التحقيقات التي أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا على خلفية تهمة نشر “أخبار كاذبة”. ونجمت هذه التهمة عن مقال له، نُشر يوم 25 مارس/آذار 2026 على موقع العربي الجديد، وتناول تأثير السجن ظُلمًا على استقرار الدولة، وكذلك عن تعليق له على وسائل التواصل الاجتماعي، نُشر يوم 29 مارس/آذار 2026، وتناول ظروف الاحتجاز في مصر. وعقب الإفراج عن أحمد دومة في أغسطس/آب 2023، بعد قضاء ما يزيد عن عشر سنوات رهن الاحتجاز التعسفي عقابًا له على نشاطه النضالي ودوره في انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فتحت سلطات النيابة سبعة تحقيقات معه، عقابًا له على نشر محتوى انتقادي عبر الإنترنت. وفي حالة إدانته، سيواجه السجن لخمس سنوات أخرى. يجب الإفراج عن أحمد دومة فورًا وبدون قيد أو شرط، حيث إن السبب الوحيد لاحتجازه تعسفيًا هو ممارسته لحقه في حرية التعبير.