ارتكبت السلطات الإيرانية سيلًا من الفظائع خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما اجتاحت إيران احتجاجات واسعة النطاق فيما أصبح يُعرف باسم انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”. وقتلت قوات الأمن، التي نشرتها السلطات، مئات المحتجين والمارة، ومن بينهم عشرات الأطفال، بشكل غير مشروع خلال هذه الفترة. وتعرَّض آلاف آخرون للاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وارتكبت قوات الأمن عمليات اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد بعض من اعتُقلوا فيما يتصل بهذه الاحتجاجات، وكان من بين المُستهدفين أطفال. كما اضطهدت قوات الأمن عائلات القتلى المكلومة.
استنادًا إلى مقابلات جديدة أُجريت في عام 2026، وبناءً على أبحاث سابقة تناولت تجارب نساء كينيات، يوثّق هذا التقرير الموجز كيف تتعرض العاملات المنزليات الفلبينيات في السعودية لأعباء عمل مفرطة، والاستغلال، والمعاملة المهينة، فضلًا عن الاعتداء الجنسي في بعض الحالات. وتُضاف هذه الشهادات، عند النظر إليها مجتمعة، إلى أدلة تظهر نظام عمل لا يزال يُبقي العاملات المنزليات عرضةً للانتهاكات رغم بعض الإصلاحات التي أُدخلت عليه. ويدعو التقرير الموجز السعودية إلى تفكيك ما تبقى من عناصر نظام الكفالة وضمان توفير حماية فعالة للعاملات والعمال، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا.
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على النزاع الوحشي في السودان، يوثق هذا التقرير وقائع حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر في شمال دارفور، واستيلائها عليها، والجرائم الخطيرة المرتكبة ضد المدنيين داخل المدينة وفي محيطها. استنادًا إلى ثمانية أشهر من التحقيق و247 مقابلة، من بينها مقابلات مع 39 طفلًا، تخلص منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بما فيها القتل العمد، والإبادة، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي والاسترقاق والاضطهاد. وفي منطقة أبو زريقة، يتسق تدمير قوات الدعم السريع لقرى أغلب سكانها من قبيلة الزغاوة مع التطهير العرقي.
استنادًا إلى 71 مقابلة – من بينها مقابلات مع 45 من الضحايا والناجين – فحصت منظمة العفو الدولية آثار عنف القوات الديمقراطية المتحالفة على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد أقدم مقاتلو هذه الجماعة على إزهاق أرواح المدنيين عمدًا، وشن هجمات على المرافق الطبية، ونهب المنازل وإحراقها. واختطفوا الرجال والنساء والأطفال، وأجبروهم على المشاركة في الهجمات، وتأدية وظائف وأدوار مختلفة في معسكرات الجماعة؛ وفُرضت على النساء والفتيات “زيجات” قسرية، وأُجبرن على الحمل، والرزوح تحت نير العبودية؛ وتُعدُّ الأفعال التي ارتكبتها هذه الجماعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
قال ناجون فرّوا من مدينة الفاشر، في ولاية شمال دارفور بالسودان، لمنظمة العفو الدولية إنَّ مقاتلي قوات الدعم السريع أعدموا عشرات الرجال العزّل، واغتصبوا عشرات النساء والفتيات خلال استيلائهم على المدينة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بلا هوادة في كل من الجزائر والمغرب، في حين أنَّ العديد من القوانين في كل من البلدين بعيدة كل البُعد عن التوافق مع المعايير الدولية، وذلك في أعقاب الاستعراض الدوري الشامل الذي أجراه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لالتزامات كلا البلدين في مجال حقوق الإنسان في دورته الـ 52.
كتبت أورليا دوندو من قسم الحملات في المنظمة تقول: “عندما أطلقنا حملتنا العالمية “هذا جسدي..هذه حقوقي” المتعلقة بالحقوق الجنسية والإنجابية في وقت سابق من هذا العام، جوبهنا بعناوين رئيسية مناهضة لنا في وسائل الإعلام المغربية. وقد آن الأوان لوضع الأمور في نصابها.”