في انتظار تحديد موعد جلسة الاستئناف في قضية سهام بن سدرين أمام محكمة الاستئناف بتونس، نعرب نحن، المنظمات الموقعة أدناه، عن بالغ قلقنا إزاء الحكم الصادر بحق المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، والقاضي بسجنها خمسًا وعشرين سنة، على خلفية قضيتين مرتبطتين مباشرة بعملها في رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة وإعداد تقريرها الختامي.
في 4 يوليوز 2026، قضت إحدى المحاكم بإدانة الأمين العام لحركة النهضة، العجمي الوريمي بتهمة “الامتناع عن إشعار السلطات بما بلغ إلى علمه من جريمة إرهابية”، وإدانة عضو حركة النهضة، مُصعب الغربي، بتهمة توفير محل لإيواء شخص على صلة بجرائم إرهابية. وحُكم على كلٍ منهما بالسجن ثلاث سنوات. وكانت الشرطة التونسية قد قبضت على الرجلين، مع عضو ثالث في حركة النهضة، وهو محمد الغنودي، خلال فحص روتيني للهوية في إحدى نقاط مراقبة الطرق، في 13 جويلية/تموز 2024. وزعمت السلطات لاحقًا أن الغنودي كان مطلوبًا لدى الشرطة على خلفية تحقيق بشأن جرائم إرهابية ودعاوى مُقامة ضد الثلاثة للاشتباه “بالمشاركة في تكوين تنظيم أو وفاق إرهابي” و”توفير الدعم لشخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”. وأحالت السلطات العجمي الوريمي ومُصعب الغربي للمحاكمة بتهم تتعلق “بالمشاركة في الأنشطة الإرهابية” و”مساعدة أو إيواء شخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”، و”الامتناع عن إشعار السلطات بفعل إرهابي”، و”التواطؤ في ارتكاب أفعال إرهابية”، وذلك بموجب الفصول 13 و34 و37 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015، والفصل 32 من المجلة الجزائية. ولا يزال محمد الغنودي مُحتجزًا رهن الإيقاف التحفظي ولم يُقدم بعد للمحاكمة. ويجب على السلطات إلغاء قرارات الإدانة والأحكام الصادرة ضد العجمي الوريمي ومُصعب الغربي على الفور، وإسقاط التهم المُوجَّهة إلى محمد الغنودي، والإفراج عنهم جميعًا، حيث إن احتجازهم يستند فقط إلى انتمائهم السياسي.
في 15 يوليو/تموز 2025، اعتقل قوات الأمن سعيد عبد الرازق، وهو مواطن مصري ومتحوّل إلى المسيحية، في منزله بالقاهرة. وبعد احتجازه تعسفيًا قيد الحبس الاحتياطي لمدة تسعة أشهر، أُحِيل إلى المحاكمة أمام دائرة الإرهاب التابعة لمحكمة جنايات أول درجة في بدر بتهم تتعلق بتحويل دينه ومعتقداته الدينية. وانعقدت جلسة محاكمته الأولى في 21 أبريل/نيسان 2026، وقد أُرجِئَت المحاكمة إلى 15 يونيو/حزيران 2026. ويُحتَجَز سعيد عبد الرازق حاليًا في سجن العاشر من رمضان في ظل بواعث قلق متزايدة بشأن حالته الصحية. يجب على السلطات المصرية الإفراج عنه على الفور وبدون أي شرط أو قيد، إذ إنه يُحتَجَز لمجرد ممارسة حقه في حرية الدين والمعتقد.
الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
من المقرر أن يمثل الكاتب والناشط البارز أحمد دومة، المُحتجز تعسفيًا، للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، يوم 29 أبريل/نيسان 2026، عقب التحقيقات التي أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا على خلفية تهمة نشر “أخبار كاذبة”. ونجمت هذه التهمة عن مقال له، نُشر يوم 25 مارس/آذار 2026 على موقع العربي الجديد، وتناول تأثير السجن ظُلمًا على استقرار الدولة، وكذلك عن تعليق له على وسائل التواصل الاجتماعي، نُشر يوم 29 مارس/آذار 2026، وتناول ظروف الاحتجاز في مصر. وعقب الإفراج عن أحمد دومة في أغسطس/آب 2023، بعد قضاء ما يزيد عن عشر سنوات رهن الاحتجاز التعسفي عقابًا له على نشاطه النضالي ودوره في انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فتحت سلطات النيابة سبعة تحقيقات معه، عقابًا له على نشر محتوى انتقادي عبر الإنترنت. وفي حالة إدانته، سيواجه السجن لخمس سنوات أخرى. يجب الإفراج عن أحمد دومة فورًا وبدون قيد أو شرط، حيث إن السبب الوحيد لاحتجازه تعسفيًا هو ممارسته لحقه في حرية التعبير.
قضى الطالب المصري عقبة حشاد ما يقرب من سبع سنوات في الاحتجاز التعسفي عقابًا على نشاط شقيقه في مجال حقوق الإنسان. وفي أبريل/نيسان 2025، أحالته نيابة أمن الدولة العليا للمحاكمة بتهم مُلفقة تتعلق بالإرهاب، وفي حال إدانته، قد يُسجن مدى الحياة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وبعد سنوات من الضغط المستمر من الداعمين، سمحت السلطات المصرية أخيرًا له بالحصول على بديل لساقه الاصطناعية المكسورة، بعد أن حُرم منها لأكثر من ثلاثة أعوام. ينبغي للسلطات المصرية الإفراج عنه فورًا وبدون أي شرط أو قيد، حيث إن احتجازه مرتبط فقط بنشاط شقيقه في مجال حقوق الإنسان.
لا يزال محمد تجاديت، المعروف بلقب شاعر الحراك، رهن الاحتجاز التعسفي منذ جانفي/كانون الثاني 2025، دونما سبب سوى ممارسته لحقه في حرية التعبير والتجمع السلمي. وهو في انتظار المحاكمة مع 12 من النشطاء الآخرين بتهم تتعلق بأمن الدولة ويُعاقب عليها بالسجن لمدد طويلة أو بعقوبة الإعدام، وذلك لمجرد دعوتهم السلمية إلى التغيير السياسي. ومن المقرر إجراء المحاكمة في 30 أفريل/نيسان 2026. ويقضي محمد تجاديت حاليًا حكمًا بالسجن لمدة سنتين، إثر إدانته بتهم لا أساس لها تتعلق بالإرهاب، حيث تأيَّد الحكم في جانفي/كانون الثاني 2026 بعد استئنافه. ويجب على السلطات الجزائرية الإفراج عنه فورًا ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم المُوجَّهة إليه لأن سببها الوحيد هو ممارسته لحقوقه الإنسانية.
خلال جلسة محاكمة مفاجئة، عُقدت في 6 سبتمبر/أيلول 2025، قضت المحكمة الجزائية المتخصصة بتخفيف أحكام السجن الصادرة ضد 8 من بين 10 مصريين نوبيين مُحتجزين تعسفيًا في المملكة العربية السعودية. وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد حكمت على 10 مصريين نوبيين بالسجن لمدد تراوحت بين 10 سنوات و18 سنة، إثر محاكمة فادحة الجور في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، وذلك لقيامهم بتنظيم فعالية سلمية لإحياء ذكرى. ووجهت إليهم تهمة إنشاء جمعية بدون ترخيص، وإبداء التضامن مع جماعة الإخوان المسلمين، ونشر تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي. وبعض هؤلاء الرجال من كبار السن ويعانون من مشاكل صحية، مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. ويجب على السلطات السعودية الإفراج فورًا وبدون قيد أو شرط عن هؤلاء الرجال العشرة.
بصفتنا منظمات إنسانية وحقوقية عملت لسنوات في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، نشعر بالصدمة الشديدة إزاء إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يجعل عقوبة الإعدام إلزامية فعليًا في الضفة الغربية، والذي سيُطبَّق عمليًا على الفلسطينيين دون غيرهم.
في 13 مارس/آذار 2026، أصدرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة حكمًا بسجن الشخصية المعارضة عبير موسي لمدة عشرة أعوام استنادًا إلى اتهامات لا أساس لها بمحاولة تبديل هيئة الدولة، و”حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا”، وإثارة الهرج. وذلك بالإضافة إلى حكم السجن الصادر بحقها لمدة عامين في قضية أخرى. وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد حكمت عليها في ديسمبر/كانون الأول 2025 بالسجن لمدة 12 عامًا، عقب محاكمة فادحة الجور استندت إلى نفس التهم. وقد سُجنت عبير ظلمًا منذ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما اعتقلها أعوان الأمن بعد محاولتها تقديم استئناف ضد مراسيم رئاسية متعلقة بالدوائر الانتخابية. يجب على السلطات التونسية أن تفرج فورًا عن عبير موسي، وأن تلغي الأحكام الصادرة بحقها وتُسقط التهم المُوجَّهة إليها، إذ إنها سُجنت لمجرد ممارستها السلمية لحقوقها الإنسانية.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات الجزائرية أن تضمن التزام إعادة المحاكمة المرتقبة لـ 94 شخصًا، على خلفية أحداث أوت/آب 2021 في منطقة القبائل شمال شرق الجزائر، التزامًا صارمًا بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، ومع استبعاد أي أقوال انتُزعت تحت وطأة التعذيب.
تقضي الناشطة المغربية النسوية والمدافعة عن حقوق مجتمع الميم ابتسام “بيتي” لشكر حكمًا بالسجن لمدة 30 شهرًا، بعد إدانتها بـ “الإساءة للدين” بسبب نشرها صورة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي وهي ترتدي قميصًا يحمل عبارة “الله is Lesbian” (أي الله من المثليات). واعتقلت الشرطة المغربية ابتسام لشكر في 10 غشت/آب 2025 وأمر وكيل الملك بإيداعها رهن الاحتجاز الاحتياطي على ذمة التحقيقات بتهمة “الإهانة المتعمدة للإسلام أو الرموز المقدسة”. وفي 3 شتنبر/أيلول 2025، أدانتها محكمة الرباط الابتدائية، بموجب الفصل 267 مكرر 5 من القانون الجنائي المغربي، الذي يُجرِّم “كل من أساء إلى الدين الإسلامي [أو الرموز المقدسة]” بواسطة وسائل النشر، بما فيها الوسائل الإلكترونية. وحُكِم عليها بالسجن لمدة سنتين ونصف وغرامة قدرها 50,000 درهم (5,500 دولار أمريكي تقريبًا). وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف في الرباط الحكم بإدانتها وسجنها.