يواجه ما لا يقل عن 50 رجلًا في شرق ليبيا حُكِم عليهم بالإعدام خطرًا وشيكًا بتنفيذ الحكم بحقهم، مع استئناف القوات المسلحة العربية الليبية، التي تُعَد سلطات الأمر الواقع في المنطقة، لتنفيذ عمليات الإعدام لأول مرة في ليبيا منذ 2010. فمنذ 23 أغسطس/آب 2026، نفذت القوات المسلحة العربية الليبية عمليات الإعدام التعسفية بحق ما لا يقل عن 30 شخصًا محكومًا عليهم بالإعدام، وذلك عقب محاكمات سرية وفادحة الجور ومشوبة بالتعذيب أمام محاكم عسكرية. لقد أُدِين بعض الذين أُعِدموا والذين يواجهون الإعدام بتهمة القتل العمد وجرائم أخرى تتعلق بالإرهاب على خلفية النزاع المسلح بين القوات المسلحة العربية الليبية والجماعات المسلحة المُعارِضة، الذي دار في الفترة بين عامي 2014 و2018. وأفاد العديد منهم بتعرُّضهم للتعذيب لدى اعتقالهم على أيدي الجماعات المسلحة الموالية للقوات المسلحة العربية الليبية لانتزاع “اعترافات” منهم استُخدمت لاحقًا باعتبارها “أدلة” لمحاكمتهم. ويجب على سلطات القوات المسلحة العربية الليبية أن تُوقِف على الفور تنفيذ جميع عمليات الإعدام.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات التونسية الإفراج عن السياسي المعارض البارز راشد الغنوشي، وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه، وإنهاء الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية ضده، التي شابتها انتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجب اتباعها. وتدعو المنظمة أيضًا، على نحو عاجل، إلى تمكينه من الحصول على الرعاية الصحية الكافية إلى حين الإفراج عنه.
منذ أن هيمن الرئيس قيس سعيِّد على السلطة، في أعقاب تعليق عمل مجلس نواب الشعب (البرلمان) في جويلية/تموز 2021 ثم حله في مارس/آذار 2022، شنَّت السلطات التونسية حملات قمع مستمرة على المعارضة السياسية. ومن أكثر الجهات التي استُهدفت بشدة حركة النهضة، وهي من أكبر الحركات السياسية التونسية والحزب الذي حصل على أكبر عدد من مقاعد مجلس نواب الشعب عقب الانتخابات التشريعية التي أُجريت عام 2019.
أعلنت السلطات القضائية التونسية للتو 3 سبتمبر/أيلول 2026 موعدًا لجلسة إعادة نظر محكمة التعقيب في أحكام الإدانة في “قضية التآمر”. وتُمثِّل هذه الجلسة آخر السبل القضائية المتاحة أمام المتهمين؛ فإما أن تؤيد المحكمة الحكم النهائي بحقهم وإما أن تأمر بإعادة محاكمتهم أمام محكمة الاستئناف. وحُكِم ظلمًا في هذه القضية سيئة الصيت على شخصيات بارزة من المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين بالسجن لمدد تصل إلى 45 عامًا، بعد إدانتهم. كما ازدادت ظروف الاحتجاز سوءًا داخل الزنازين سيئة التهوية بسبب موجات الحر المتعاقبة في تونس، مع تجاوُز درجات الحرارة لـ45 درجة مئوية، ما أضر بالحالة الصحية للمتهمين، لا سيما المُحتَجَزين كبار السن مثل أحمد نجيب الشابي الذي يبلغ من العمر 82 عامًا. وثمة حاجة ملحّة إلى التحرك الآن لدعوة السلطات التونسية إلى إلغاء أحكام الإدانة والسجن الجائرة على الفور والإفراج عن جميع المُحتَجَزين لمجرد الممارسة السلمية لحقوقهم الإنسانية.
يُحتَجَز المواطن الفرنسي المصري، الدكتور عمرو عبد الفتاح، في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من عامي؛ إذ اُعتُقِل في يونيو/حزيران 2024، بعد أداء مناسك الحج بسبب عدم صلاحية تأشيرته. وقد مثُل في محاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وعلم خلال سير إجراءات المحاكمة أنه مُتهم أيضًا بجرائم متعلقة بالتعبير عن الرأي. في أغسطس/آب 2026، علمت محاميته في فرنسا أنه قد حُكِم على مُوكِّلها بالسجن لعددٍ من “الأعوام”، ولكنها لم تُطلَع على مدة العقوبة تحديدًا أو الأسس التي اُستُنِد إليها في إدانته. وتمنعه السلطات السعودية، منذ اعتقاله، من الحصول على تمثيل قانوني شامل، وعرَّضته مرات متكررة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي، ومنعته عدة مرات من الاتصال بأسرته. ويجب على السلطات السعودية الإفراج عنه على الفور.
لا يزال المحامي والناشط السياسي المغربي محمد زيان، الذي يبلغ من العمر 84 عامًا، مُحتَجَزًا على نحو تعسفي منذ عام 2022 في سجن العرجات 1؛ ويُحتَجَز حاليًا رهن الحبس الانفرادي المُطوَّل دون أن يُسمَح له بالاختلاط بالسجناء الآخرين أو المشي في المساحة الخارجية للسجن. وقد حُكِم عليه في بادئ الأمر بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهم تتعلق بإهانة الموظفين العموميين. وفي أثناء قضاء مدة عقوبته، حُوكِم في قضية منفصلة تتعلق باختلاس أموال وتبديدها. وعلى خلفية تلك القضية، أصدرت محكمة الاستئناف في الرباط حكمًا بسجنه لمدة خمسة أعوام في 8 أبريل/نيسان 2026. وبحسب ما ذكره محامي محمد زيان، فقد تدهورت حالته الصحية تدهورًا خطيرًا. وفي يونيو/حزيران 2026، اتخذت سلطات السجن إجراءات تأديبية ضده، بعدما أعرب عن تضامنه مع نشطاء ومنتقدين للسلطات مُحتَجَزين، خلال مكالمة هاتفية مع محاميه. ونتيجة لذلك، مُنِع مؤقتًا من شراء الطعام وحتى مياه الشرب المعبأة من متجر السجن، ما أدى إلى تفاقم حالته الكلوية. ويجب على السلطات المغربية الإفراج عن محمد زيان على الفور وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه؛ وإلى حين الإفراج عنه، يجب عليها ضمان تلقيه الرعاية الصحية الكافية واحتجازه في ظروف تتوافق مع المعايير الدولية.
تُحتَجز المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم تعسفًا منذ أكثر من سبعة أعوام؛ وعلى الرغم من إتمامها في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقوبة سجنها الجائرة لمدة خمسة أعوام، لا تزال مُحتَجزة وتجري محاكمتها حاليًا في قضيتين منفصلتين على خلفية تهم مماثلة زائفة تتعلق بالإرهاب. وقد تدهورت حالتها الصحية في أثناء احتجازها ولا تقوى على المشي من دون مساعدة. ولا تزال تُنقل من السجن إلى المحكمة لحضور جلسات المحاكمة في القضيتين؛ فقد رفضت المحكمة الطلبات المُقدَّمة لإعفائها من المثول شخصيًا والسماح لمحاميها بتمثيلها، وفقًا لما يُجيزه القانون المصري.
في انتظار تحديد موعد جلسة الاستئناف في قضية سهام بن سدرين أمام محكمة الاستئناف بتونس، نعرب نحن، المنظمات الموقعة أدناه، عن بالغ قلقنا إزاء الحكم الصادر بحق المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، والقاضي بسجنها خمسًا وعشرين سنة، على خلفية قضيتين مرتبطتين مباشرة بعملها في رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة وإعداد تقريرها الختامي.
في 4 يوليوز 2026، قضت إحدى المحاكم بإدانة الأمين العام لحركة النهضة، العجمي الوريمي بتهمة “الامتناع عن إشعار السلطات بما بلغ إلى علمه من جريمة إرهابية”، وإدانة عضو حركة النهضة، مُصعب الغربي، بتهمة توفير محل لإيواء شخص على صلة بجرائم إرهابية. وحُكم على كلٍ منهما بالسجن ثلاث سنوات. وكانت الشرطة التونسية قد قبضت على الرجلين، مع عضو ثالث في حركة النهضة، وهو محمد الغنودي، خلال فحص روتيني للهوية في إحدى نقاط مراقبة الطرق، في 13 جويلية/تموز 2024. وزعمت السلطات لاحقًا أن الغنودي كان مطلوبًا لدى الشرطة على خلفية تحقيق بشأن جرائم إرهابية ودعاوى مُقامة ضد الثلاثة للاشتباه “بالمشاركة في تكوين تنظيم أو وفاق إرهابي” و”توفير الدعم لشخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”. وأحالت السلطات العجمي الوريمي ومُصعب الغربي للمحاكمة بتهم تتعلق “بالمشاركة في الأنشطة الإرهابية” و”مساعدة أو إيواء شخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”، و”الامتناع عن إشعار السلطات بفعل إرهابي”، و”التواطؤ في ارتكاب أفعال إرهابية”، وذلك بموجب الفصول 13 و34 و37 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015، والفصل 32 من المجلة الجزائية. ولا يزال محمد الغنودي مُحتجزًا رهن الإيقاف التحفظي ولم يُقدم بعد للمحاكمة. ويجب على السلطات إلغاء قرارات الإدانة والأحكام الصادرة ضد العجمي الوريمي ومُصعب الغربي على الفور، وإسقاط التهم المُوجَّهة إلى محمد الغنودي، والإفراج عنهم جميعًا، حيث إن احتجازهم يستند فقط إلى انتمائهم السياسي.
في 15 يوليو/تموز 2025، اعتقل قوات الأمن سعيد عبد الرازق، وهو مواطن مصري ومتحوّل إلى المسيحية، في منزله بالقاهرة. وبعد احتجازه تعسفيًا قيد الحبس الاحتياطي لمدة تسعة أشهر، أُحِيل إلى المحاكمة أمام دائرة الإرهاب التابعة لمحكمة جنايات أول درجة في بدر بتهم تتعلق بتحويل دينه ومعتقداته الدينية. وانعقدت جلسة محاكمته الأولى في 21 أبريل/نيسان 2026، وقد أُرجِئَت المحاكمة إلى 15 يونيو/حزيران 2026. ويُحتَجَز سعيد عبد الرازق حاليًا في سجن العاشر من رمضان في ظل بواعث قلق متزايدة بشأن حالته الصحية. يجب على السلطات المصرية الإفراج عنه على الفور وبدون أي شرط أو قيد، إذ إنه يُحتَجَز لمجرد ممارسة حقه في حرية الدين والمعتقد.
الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
من المقرر أن يمثل الكاتب والناشط البارز أحمد دومة، المُحتجز تعسفيًا، للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، يوم 29 أبريل/نيسان 2026، عقب التحقيقات التي أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا على خلفية تهمة نشر “أخبار كاذبة”. ونجمت هذه التهمة عن مقال له، نُشر يوم 25 مارس/آذار 2026 على موقع العربي الجديد، وتناول تأثير السجن ظُلمًا على استقرار الدولة، وكذلك عن تعليق له على وسائل التواصل الاجتماعي، نُشر يوم 29 مارس/آذار 2026، وتناول ظروف الاحتجاز في مصر. وعقب الإفراج عن أحمد دومة في أغسطس/آب 2023، بعد قضاء ما يزيد عن عشر سنوات رهن الاحتجاز التعسفي عقابًا له على نشاطه النضالي ودوره في انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فتحت سلطات النيابة سبعة تحقيقات معه، عقابًا له على نشر محتوى انتقادي عبر الإنترنت. وفي حالة إدانته، سيواجه السجن لخمس سنوات أخرى. يجب الإفراج عن أحمد دومة فورًا وبدون قيد أو شرط، حيث إن السبب الوحيد لاحتجازه تعسفيًا هو ممارسته لحقه في حرية التعبير.