قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الإدارة الأمريكية تسعى، من خلال عقوباتها المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة، إلى تدمير المحكمة وإحباط أي أمل في تقديم مرتكبي الجرائم الجسيمة التي يشملها القانون الدولي إلى العدالة. ويجب على الدول أن تتخذ كل التدابير الملائمة لمقاومة هذا الهجوم وحماية المحكمة بشكل فعال.
قالت منظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان و36 منظمة أخرى من منظمات المجتمع المدني اليوم إن الحملة المتصاعدة التي تشنّها إدارة ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية تتجاوز إلى حد بعيد القضاة والمدعين العامين والمجموعات المعنية بحقوق الإنسان الذين طالتهم عقوبات الإدارة، إذ تُثبط هذه الحملة انخراط المجتمع المدني مع المحكمة وتقوّض إمكانية وصول الضحايا إلى العدالة.
ارتكبت السلطات الإيرانية سيلًا من الفظائع خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما اجتاحت إيران احتجاجات واسعة النطاق فيما أصبح يُعرف باسم انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”. وقتلت قوات الأمن، التي نشرتها السلطات، مئات المحتجين والمارة، ومن بينهم عشرات الأطفال، بشكل غير مشروع خلال هذه الفترة. وتعرَّض آلاف آخرون للاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وارتكبت قوات الأمن عمليات اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد بعض من اعتُقلوا فيما يتصل بهذه الاحتجاجات، وكان من بين المُستهدفين أطفال. كما اضطهدت قوات الأمن عائلات القتلى المكلومة.
يواجه ما لا يقل عن 50 رجلًا في شرق ليبيا حُكِم عليهم بالإعدام خطرًا وشيكًا بتنفيذ الحكم بحقهم، مع استئناف القوات المسلحة العربية الليبية، التي تُعَد سلطات الأمر الواقع في المنطقة، لتنفيذ عمليات الإعدام لأول مرة في ليبيا منذ 2010. فمنذ 23 أغسطس/آب 2026، نفذت القوات المسلحة العربية الليبية عمليات الإعدام التعسفية بحق ما لا يقل عن 30 شخصًا محكومًا عليهم بالإعدام، وذلك عقب محاكمات سرية وفادحة الجور ومشوبة بالتعذيب أمام محاكم عسكرية. لقد أُدِين بعض الذين أُعِدموا والذين يواجهون الإعدام بتهمة القتل العمد وجرائم أخرى تتعلق بالإرهاب على خلفية النزاع المسلح بين القوات المسلحة العربية الليبية والجماعات المسلحة المُعارِضة، الذي دار في الفترة بين عامي 2014 و2018. وأفاد العديد منهم بتعرُّضهم للتعذيب لدى اعتقالهم على أيدي الجماعات المسلحة الموالية للقوات المسلحة العربية الليبية لانتزاع “اعترافات” منهم استُخدمت لاحقًا باعتبارها “أدلة” لمحاكمتهم. ويجب على سلطات القوات المسلحة العربية الليبية أن تُوقِف على الفور تنفيذ جميع عمليات الإعدام.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات التونسية الإفراج عن السياسي المعارض البارز راشد الغنوشي، وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه، وإنهاء الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية ضده، التي شابتها انتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجب اتباعها. وتدعو المنظمة أيضًا، على نحو عاجل، إلى تمكينه من الحصول على الرعاية الصحية الكافية إلى حين الإفراج عنه.
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نجدّد التحذير، نحن عائلات المفقودين والمختفين قسرًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان التي تعمل على وضع حدٍ لجريمة الاختفاء القسري، من تفشي الاختفاء القسري في منطقتنا.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم في معرض إطلاق تقرير جديد بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (المحكمة الإفريقية) إنه ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أن تحرص على تقديم الدعم السياسي، والقانوني، والمالي الكامل للمحكمة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها لحماية حقوق الإنسان بفعالية.
في انتظار تحديد موعد جلسة الاستئناف في قضية سهام بن سدرين أمام محكمة الاستئناف بتونس، نعرب نحن، المنظمات الموقعة أدناه، عن بالغ قلقنا إزاء الحكم الصادر بحق المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، والقاضي بسجنها خمسًا وعشرين سنة، على خلفية قضيتين مرتبطتين مباشرة بعملها في رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة وإعداد تقريرها الختامي.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إعلان وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو عن حملة “لتعطيل قدرة” المحكمة الجنائية الدولية “على العمل بصورة ممنهجة”:
تحتفل المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بذكرى مرور 20 عامًا على تأسيسها. ففي 2 يوليو/تموز 2006، عُيِّن أول قضاة في المحكمة، مما جعلها حقيقةً ملموسةً. ويستعرض هذا التقرير العقدين الأولين لتاريخ المحكمة. ولا تزال محدودية سُبل الوصول إلى المحكمة، ولاسيما بالنسبة للأفراد والمنظمات غير الحكومية، أحد التحديات الأكبر التي تواجهها المحكمة. ويُعد ضعف تنفيذ قرارات المحكمة تحديًا آخر. ومع ذلك، فقد رسَّخت المحكمة الإفريقية مكانتها باعتبارها محكمةً إقليميةً مهمةً لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها على مدى 20 عامًا من عملها. وأصدرت المحكمة حوالي 150 حكمًا في موضوع الدعاوى، بما في ذلك عدة قرارات تاريخية.
تمضي المدافعة عن حقوق الإنسان والمدوِّنة المغربية سعيدة العلمي حكمًا جائرًا بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمجرد ممارسة حقَّيْها في حرية التعبير والتجمع السلمي. ففي 1 يوليوز/تموز 2025، اعتقلها أفراد من الشرطة بملابس مدنية في الدار البيضاء، بعدما نشرت بثًا حيًا لتظاهر يُندِّد بحالات الوفاة في الحجز. وفي 16 شتنبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الجنائية بعين السبع في الدار البيضاء عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ودفع غرامة قدرها 20,000 درهم مغربي (ما يُعادل 1,870 يورو تقريبًا)، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي وتصريحات عامة انتقدت فيها السلطات، وكذلك فضحها للفساد المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي 17 دجنبر/كانون الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانتها والحكم الصادر بحقها. يجب على السلطات المغربية الإفراج عن سعيدة العلمي فورًا وبدون أي شرطٍ أو قيدٍ وإلغاء الحكم بإدانتها.