ارتكبت السلطات الإيرانية سيلًا من الفظائع خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما اجتاحت إيران احتجاجات واسعة النطاق فيما أصبح يُعرف باسم انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”. وقتلت قوات الأمن، التي نشرتها السلطات، مئات المحتجين والمارة، ومن بينهم عشرات الأطفال، بشكل غير مشروع خلال هذه الفترة. وتعرَّض آلاف آخرون للاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وارتكبت قوات الأمن عمليات اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد بعض من اعتُقلوا فيما يتصل بهذه الاحتجاجات، وكان من بين المُستهدفين أطفال. كما اضطهدت قوات الأمن عائلات القتلى المكلومة.
يواجه ما لا يقل عن 50 رجلًا في شرق ليبيا حُكِم عليهم بالإعدام خطرًا وشيكًا بتنفيذ الحكم بحقهم، مع استئناف القوات المسلحة العربية الليبية، التي تُعَد سلطات الأمر الواقع في المنطقة، لتنفيذ عمليات الإعدام لأول مرة في ليبيا منذ 2010. فمنذ 23 أغسطس/آب 2026، نفذت القوات المسلحة العربية الليبية عمليات الإعدام التعسفية بحق ما لا يقل عن 30 شخصًا محكومًا عليهم بالإعدام، وذلك عقب محاكمات سرية وفادحة الجور ومشوبة بالتعذيب أمام محاكم عسكرية. لقد أُدِين بعض الذين أُعِدموا والذين يواجهون الإعدام بتهمة القتل العمد وجرائم أخرى تتعلق بالإرهاب على خلفية النزاع المسلح بين القوات المسلحة العربية الليبية والجماعات المسلحة المُعارِضة، الذي دار في الفترة بين عامي 2014 و2018. وأفاد العديد منهم بتعرُّضهم للتعذيب لدى اعتقالهم على أيدي الجماعات المسلحة الموالية للقوات المسلحة العربية الليبية لانتزاع “اعترافات” منهم استُخدمت لاحقًا باعتبارها “أدلة” لمحاكمتهم. ويجب على سلطات القوات المسلحة العربية الليبية أن تُوقِف على الفور تنفيذ جميع عمليات الإعدام.
دعت 31 منظمة من المجتمع المدني ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إنهاء التعاون المُشين مع السلطات الليبية في مجال ضبط الهجرة بشكل عاجل. وتشكل خطط تعزيز التعاون مع السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، في ظل الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان، القائمة منذ أمد طويل، على أيدي هاتين المجموعتين من الجهات الفاعلة ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، مع الإفلات من العقاب، وفي ضوء الاعتداءات المتكررة التي تشنها قوات ليبية ضد المنظمات غير الحكومية العاملة في البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، بواعث قلق.
بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لم تفشل الاتفاقية فقط في ضمان احترام حقوق اللاجئين والمهاجرين، بل ساهمت في تغذية وتطبيع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما أضعفت قدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة التدهور المتواصل في وضع حقوق الإنسان في البلاد. ندعو المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التعليق الفوري للدعم المقدم في مجال مراقبة الحدود والهجرة إلى تونس، ولا سيما الدعم الموجه إلى قوات الأمن التونسية المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
تمضي المدافعة عن حقوق الإنسان والمدوِّنة المغربية سعيدة العلمي حكمًا جائرًا بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمجرد ممارسة حقَّيْها في حرية التعبير والتجمع السلمي. ففي 1 يوليوز/تموز 2025، اعتقلها أفراد من الشرطة بملابس مدنية في الدار البيضاء، بعدما نشرت بثًا حيًا لتظاهر يُندِّد بحالات الوفاة في الحجز. وفي 16 شتنبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الجنائية بعين السبع في الدار البيضاء عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ودفع غرامة قدرها 20,000 درهم مغربي (ما يُعادل 1,870 يورو تقريبًا)، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي وتصريحات عامة انتقدت فيها السلطات، وكذلك فضحها للفساد المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي 17 دجنبر/كانون الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانتها والحكم الصادر بحقها. يجب على السلطات المغربية الإفراج عن سعيدة العلمي فورًا وبدون أي شرطٍ أو قيدٍ وإلغاء الحكم بإدانتها.
في 15 يوليو/تموز 2025، اعتقل قوات الأمن سعيد عبد الرازق، وهو مواطن مصري ومتحوّل إلى المسيحية، في منزله بالقاهرة. وبعد احتجازه تعسفيًا قيد الحبس الاحتياطي لمدة تسعة أشهر، أُحِيل إلى المحاكمة أمام دائرة الإرهاب التابعة لمحكمة جنايات أول درجة في بدر بتهم تتعلق بتحويل دينه ومعتقداته الدينية. وانعقدت جلسة محاكمته الأولى في 21 أبريل/نيسان 2026، وقد أُرجِئَت المحاكمة إلى 15 يونيو/حزيران 2026. ويُحتَجَز سعيد عبد الرازق حاليًا في سجن العاشر من رمضان في ظل بواعث قلق متزايدة بشأن حالته الصحية. يجب على السلطات المصرية الإفراج عنه على الفور وبدون أي شرط أو قيد، إذ إنه يُحتَجَز لمجرد ممارسة حقه في حرية الدين والمعتقد.
الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
قضى الطالب المصري عقبة حشاد ما يقرب من سبع سنوات في الاحتجاز التعسفي عقابًا على نشاط شقيقه في مجال حقوق الإنسان. وفي أبريل/نيسان 2025، أحالته نيابة أمن الدولة العليا للمحاكمة بتهم مُلفقة تتعلق بالإرهاب، وفي حال إدانته، قد يُسجن مدى الحياة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وبعد سنوات من الضغط المستمر من الداعمين، سمحت السلطات المصرية أخيرًا له بالحصول على بديل لساقه الاصطناعية المكسورة، بعد أن حُرم منها لأكثر من ثلاثة أعوام. ينبغي للسلطات المصرية الإفراج عنه فورًا وبدون أي شرط أو قيد، حيث إن احتجازه مرتبط فقط بنشاط شقيقه في مجال حقوق الإنسان.
قبيل حلول الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
كان هجوم الولايات المتحدة الأمريكية على فنزويلا في 3 يناير/كانون الثاني استخدامًا غير قانوني للقوة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مما يزيد من تهديد النظام الدولي القائم على القواعد. وفي سياق متصل، حذّرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها حكومة مادورو ضد الشعب الفنزويلي لا تزال تمرّ دون محاسبة أو ضمانات بعدم التكرار.
في 20 مايو/أيار 2019، اقتحم أفراد قطاع الأمن الوطني سكن الطالب الجامعي عقبة حشاد، واعتقلوا جميع الطلاب الموجودين هناك. بعد بضعة أيام، أُطلق سراح الطلاب الآخرين – ولكن لم يطلق سراح عقبة. أدرك أفراد الأمن أنه شقيق الناشط الحقوقي المنفي، عمرو حشاد، الذي كان ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.