ارتكبت السلطات الإيرانية سيلًا من الفظائع خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما اجتاحت إيران احتجاجات واسعة النطاق فيما أصبح يُعرف باسم انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”. وقتلت قوات الأمن، التي نشرتها السلطات، مئات المحتجين والمارة، ومن بينهم عشرات الأطفال، بشكل غير مشروع خلال هذه الفترة. وتعرَّض آلاف آخرون للاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وارتكبت قوات الأمن عمليات اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد بعض من اعتُقلوا فيما يتصل بهذه الاحتجاجات، وكان من بين المُستهدفين أطفال. كما اضطهدت قوات الأمن عائلات القتلى المكلومة.
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نجدّد التحذير، نحن عائلات المفقودين والمختفين قسرًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان التي تعمل على وضع حدٍ لجريمة الاختفاء القسري، من تفشي الاختفاء القسري في منطقتنا.
قضى الطالب المصري عقبة حشاد ما يقرب من سبع سنوات في الاحتجاز التعسفي عقابًا على نشاط شقيقه في مجال حقوق الإنسان. وفي أبريل/نيسان 2025، أحالته نيابة أمن الدولة العليا للمحاكمة بتهم مُلفقة تتعلق بالإرهاب، وفي حال إدانته، قد يُسجن مدى الحياة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وبعد سنوات من الضغط المستمر من الداعمين، سمحت السلطات المصرية أخيرًا له بالحصول على بديل لساقه الاصطناعية المكسورة، بعد أن حُرم منها لأكثر من ثلاثة أعوام. ينبغي للسلطات المصرية الإفراج عنه فورًا وبدون أي شرط أو قيد، حيث إن احتجازه مرتبط فقط بنشاط شقيقه في مجال حقوق الإنسان.
كان هجوم الولايات المتحدة الأمريكية على فنزويلا في 3 يناير/كانون الثاني استخدامًا غير قانوني للقوة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مما يزيد من تهديد النظام الدولي القائم على القواعد. وفي سياق متصل، حذّرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها حكومة مادورو ضد الشعب الفنزويلي لا تزال تمرّ دون محاسبة أو ضمانات بعدم التكرار.
قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد نُشر اليوم، إن قوات الدعم السريع أقدمت على القتل المُتعمَّد للمدنيين، واحتجاز الرهائن، ونهب وتدمير مساجد ومدارس وعيادات طبية خلال هجوم واسع النطاق شنَّته في أبريل/نيسان على مخيم زمزم، أكبر مخيم للنازحين داخليًا في ولاية شمال دارفور. وأضافت المنظمة قائلةً إنه ينبغي التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب مشمولة بالقانون الدولي.