على العراس: رسالة من السجن: “تمر الأيام بلا نهاية”
تحل اليوم الذكرى السنوية الخامسة على إعادة المواطن البلجيكي، من أصل مغربي، علي العراس إلى المغرب قسراً بما يشكل مخالفةً لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
تحل اليوم الذكرى السنوية الخامسة على إعادة المواطن البلجيكي، من أصل مغربي، علي العراس إلى المغرب قسراً بما يشكل مخالفةً لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
بعد أربع ساعات من الاستجواب من قبل رجال أمن تناوبوا على التحقيق معي في مكتب لا يحمل أي علامات تميزه عن غيره في الطابق الثالث من مقر الإدارة العامة للأمن الوطني في وسط العاصمة الرباط، ألقى ضابط أمن ورقة على الطاولة وأعطاني قلما وقال لي “من فضلك وقِّع عليها”. إنه أمر طردي من المغرب، ويقضي بترحيلي فورا من البلد على أساس أنني أشكل “تهديدا للنظام العام”.
قالت منظمة العفو الدولية إن طرد خبيرين لمنظمة العفو الدولية من المغرب محاولة مكشوفة للحيلولة دون إجراء أبحاث مشروعة في مضمار حقوق الإنسان، وتكميم أفواه منتقدي السلطات في البلاد.
نزلت كلمات المدعي العام على رأس يوسف كالمطرقة وهو جالس في المحكمة، وكان وجهه لا يزال متورماً ومُدمى. كان الشاب البالغ من العمر 26 سنة لا أكثر قد استدعى كل شجاعته لتسمية رجال الشرطة الثلاثة الذين قال إنهم كبلوا يديه وعصبوا عينيه، ثم انهالوا عليه بالضرب. ولكن ادعاء يوسف، وهو ناشط مفوه ضد بطالة الشباب لم يلق أذناً صاغية في المحكمة، وأُخبر أنه قد تسبب بالإصابات لنفسه. ولم يُفتح تحقيق في الأمر، كما لم يُرسل أطباء إليه فحصه. وعوضاً عن ذلك، أرسل به إلى السجن لثمانية أشهر، إلى جانب أخيه الأصغر كريم، الذي قال أيضاً إنه تعرض للضرب.
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته اليوم إن قوات الأمن المغربية تستخدم الضرب المبرح والأوضاع الجسدية المضنية والخنق والإيهام بالغرق والعنف النفسي والجنسي، بين جملة أساليب للتعذيب، لانتزاع “اعترافات” بالجرائم أو إسكات الناشطين وسحق الأصوات المعارضة.
على الرغم من تنظيم أعمال المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في مراكش خلال الفترة 27-30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لا زالت السلطات المغربية تفرض قيودا بلا هوادة على منظمات حقوق الإنسان بما في ذلك منظمة العفو الدولية.
قالت منظمة العفو الدولية أنه يجب أن يتم فورا ودون شروط إطلاق سراح ناشطيْن سُجنا مؤخرا لقيامهما بالإبلاغ عن تعرضهما للاختطاف والتعذيب.
تعرَّض علي العراس للتعذيب في سجن سري مغربي قبل الحكم عليه بالحبس لمدة
بقلم شريف السيد علي، نائب مدير برنامج القضايا العالمية بمنظمة العفو الدولية
كتبت أورليا دوندو من قسم الحملات في المنظمة تقول: “عندما أطلقنا حملتنا العالمية “هذا جسدي..هذه حقوقي” المتعلقة بالحقوق الجنسية والإنجابية في وقت سابق من هذا العام، جوبهنا بعناوين رئيسية مناهضة لنا في وسائل الإعلام المغربية. وقد آن الأوان لوضع الأمور في نصابها.”
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات المغربية تستخدم قانون مكافحة الإرهاب لمحاكمة وسجن صحفيين، وهو الأمر الذي يُعد ضربةً خطيرة لحرية التعبير ولاستقلال الصحافة. جاء ذلك بينما تسلط المنظمة الضوء على حالتي صحفيين تعرضا للملاحقة مؤخراً بموجب القانون.
بقلم حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية