لا يزال المحامي والناشط السياسي المغربي محمد زيان، الذي يبلغ من العمر 84 عامًا، مُحتَجَزًا على نحو تعسفي منذ عام 2022 في سجن العرجات 1؛ ويُحتَجَز حاليًا رهن الحبس الانفرادي المُطوَّل دون أن يُسمَح له بالاختلاط بالسجناء الآخرين أو المشي في المساحة الخارجية للسجن. وقد حُكِم عليه في بادئ الأمر بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهم تتعلق بإهانة الموظفين العموميين. وفي أثناء قضاء مدة عقوبته، حُوكِم في قضية منفصلة تتعلق باختلاس أموال وتبديدها. وعلى خلفية تلك القضية، أصدرت محكمة الاستئناف في الرباط حكمًا بسجنه لمدة خمسة أعوام في 8 أبريل/نيسان 2026. وبحسب ما ذكره محامي محمد زيان، فقد تدهورت حالته الصحية تدهورًا خطيرًا. وفي يونيو/حزيران 2026، اتخذت سلطات السجن إجراءات تأديبية ضده، بعدما أعرب عن تضامنه مع نشطاء ومنتقدين للسلطات مُحتَجَزين، خلال مكالمة هاتفية مع محاميه. ونتيجة لذلك، مُنِع مؤقتًا من شراء الطعام وحتى مياه الشرب المعبأة من متجر السجن، ما أدى إلى تفاقم حالته الكلوية. ويجب على السلطات المغربية الإفراج عن محمد زيان على الفور وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه؛ وإلى حين الإفراج عنه، يجب عليها ضمان تلقيه الرعاية الصحية الكافية واحتجازه في ظروف تتوافق مع المعايير الدولية.
قالت دينوشيكا ديساناياكي، نائبة مدير المكتب الإقليمي لأوروبا في منظمة العفو الدولية، قبيل اجتماع الغد لوزارات الداخلية في الدول الأوروبية بشأن استجابة الاتحاد الأوروبي للوضع في سبتة:
قال إستيبان بلتران، مدير الفرع الإسباني لمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على عبور عشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني، والأنباء الواردة بشأن وفاة 43 شخصًا:
تمضي المدافعة عن حقوق الإنسان والمدوِّنة المغربية سعيدة العلمي حكمًا جائرًا بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمجرد ممارسة حقَّيْها في حرية التعبير والتجمع السلمي. ففي 1 يوليوز/تموز 2025، اعتقلها أفراد من الشرطة بملابس مدنية في الدار البيضاء، بعدما نشرت بثًا حيًا لتظاهر يُندِّد بحالات الوفاة في الحجز. وفي 16 شتنبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الجنائية بعين السبع في الدار البيضاء عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ودفع غرامة قدرها 20,000 درهم مغربي (ما يُعادل 1,870 يورو تقريبًا)، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي وتصريحات عامة انتقدت فيها السلطات، وكذلك فضحها للفساد المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي 17 دجنبر/كانون الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانتها والحكم الصادر بحقها. يجب على السلطات المغربية الإفراج عن سعيدة العلمي فورًا وبدون أي شرطٍ أو قيدٍ وإلغاء الحكم بإدانتها.
تقضي الناشطة المغربية النسوية والمدافعة عن حقوق مجتمع الميم ابتسام “بيتي” لشكر حكمًا بالسجن لمدة 30 شهرًا، بعد إدانتها بـ “الإساءة للدين” بسبب نشرها صورة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي وهي ترتدي قميصًا يحمل عبارة “الله is Lesbian” (أي الله من المثليات). واعتقلت الشرطة المغربية ابتسام لشكر في 10 غشت/آب 2025 وأمر وكيل الملك بإيداعها رهن الاحتجاز الاحتياطي على ذمة التحقيقات بتهمة “الإهانة المتعمدة للإسلام أو الرموز المقدسة”. وفي 3 شتنبر/أيلول 2025، أدانتها محكمة الرباط الابتدائية، بموجب الفصل 267 مكرر 5 من القانون الجنائي المغربي، الذي يُجرِّم “كل من أساء إلى الدين الإسلامي [أو الرموز المقدسة]” بواسطة وسائل النشر، بما فيها الوسائل الإلكترونية. وحُكِم عليها بالسجن لمدة سنتين ونصف وغرامة قدرها 50,000 درهم (5,500 دولار أمريكي تقريبًا). وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف في الرباط الحكم بإدانتها وسجنها.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين إجراء تحقيق فوري ومستقل بشأن القمع العنيف الذي مارسته قوات الأمن المغربية ضد المتظاهرين من الشباب، في أعقاب ما تردد من تقارير موثوقة تفيد بمقتل ثلاثة متظاهرين على الأقل، وإصابة عشرات آخرين بجروح، واعتقال أكثر من 400 في مختلف أنحاء المغرب منذ أواخر شتنبر/أيلول 2025.
تتعرض النساء والفتيات في المغرب لخطر الحكم عليهن بالسجن إذا حاولن إنهاء حملهن. فالإجهاض يُجرَّم في كافة الظروف تقريبًا، حتى عندما ينتج الحمل عن الاغتصاب. وتُضطر النساء والفتيات الحوامل إلى اللجوء لعمليات إجهاض سرية وغير آمنة غالبًا ما تؤدي إلى إصابات ووفيات. وعلاوة على ذلك، تخاطر النساء والفتيات اللواتي يسعين للحصول على الإجهاض غير المشروع بتعرضهن للاعتقال واتهامهن بإقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج. وتحرم هذه القوانين والسياسات العقابية النساء والفتيات من الحصول على الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية وتنتهك حقوقهن الإنسانية.
في تصويت تاريخي، أيّد أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة دعوة المنظمة الأممية لتبني وقف تنفيذ عمليات الإعدام، تمهيدًا لإلغاء عقوبة الإعدام. وجرى التصويت على تبني هذه الدعوة في الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت في 17 ديسمبر/كانون الأول 2024.
قالت منظمة العفو الدولية وتحالف الرياضة والحقوق (SRA) اليوم إنه ينبغي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن يوقف عملية اختيار السعودية كمضيفة لبطولة كأس العالم للرجال لعام 2034 ما لم يُعلَن عن إصلاحات كبرى في مجال حقوق الانسان قبل تصويت أعضاء الفيفا في الشهر المقبل. كذلك تدعو المنظمتان الفيفا إلى جعل إرساء بطولة كأس العالم لعام 2030 على إسبانيا والبرتغال والمغرب مشروطًا بإعداد استراتيجية لحقوق الإنسان جديرة أكثر بالثقة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم، عقب نشر “ملف الترشّح” السعودي لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2034 بمشاركة 48 منتخبًا، إن السعودية قد تقاعست عن الوفاء بمتطلبات الفيفا الخاصة بحقوق الإنسان في ملفها. ولا تزال هناك ثغرات رئيسية أيضًا في خطط استضافة كأس العالم 2030 الذي سيُنظّم في المغرب والبرتغال وإسبانيا.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات المغربية والإسبانية تكثيف جهودها للكشف عن مصير ما لا يقل عن 70 رجلًا، معظمهم من السودان وتشاد، لا يزالون في عداد المفقودين، وذلك بعد عامين من حملة القمع المميتة التي شنتها قوات الأمن المغربية والإسبانية ضد الأفارقة من جنوب الصحراء، الذين حاولوا عبور الحدود من المغرب إلى جيب مليلية الإسباني.
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر اليوم إنه يتعيّن على الفيفا أن يحرص بصورة صارمة وشفافة على أن توفر عروض استضافة بطولتي كأس العالم للرجال لعامي 2030 و2034 حماية تامة لحقوق الإنسان، وأن يرفض أي عرض قد تُلطخ الانتهاكات فيه مرة أخرى صورة أكبر حدث رياضي في العالم.