حذَّرت منظمة العفو الدولية اليوم، لدى إطلاق تقريرها السنوي بعنوان حالة حقوق الإنسان في العالم، من أن العالم يقف على حافة حقبةٍ جديدةٍ محفوفة بالمخاطر، من جراء الاعتداءات التي تشنُّها الدول النافذة والشركات والحركات المناهضة للحقوق على التعددية، والقانون الدولي، وحقوق الإنسان. وقالت المنظمة، في معرض تقييمها لحالة حقوق الإنسان في 144 بلدًا، إنه يجب على الدول والجهات الدولية والمجتمع المدني رفض سياسات الاسترضاء ومقاومة هذه الاعتداءات بشكل جماعي لمنع ترسُّخ هذا النظام الجديد.
على مدار عام 2025، تربَّصت قوى متوحشة نهمة الموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم بدون وجه حق. فقد نفَّذ قادة سياسيون، من أمثال ترامب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير والقمع والعنف على نطاق واسع.
وثقت منظمة العفو الدولية ما شهده عام 2025 من انتهاكات واسعة النطاق ارتكبتها الحكومات وغيرها من الجهات الفاعلة، والتقاعس عن تحقيق المساءلة، والمظالم النُظمية، إلى جانب المجالات المحدودة التي أحرز فيها بعض التقدم. واستمر الكثير من هذه الأنماط في عام 2026 في ظل الهجوم المتواصل على النظام الدولي القائم على القواعد.
يمثل قرار السلطات الفرنسية رفض منح تأشيرة للمدافع الفلسطيني البارز عن حقوق الإنسان والمدير العام لمؤسسة الحق، شعوان جبارين، الذي كان من المقرر أن يسافر إلى البلاد هذا الأسبوع في إطار رحلة مناصرة، انتكاسة مقلقة لحقوق الإنسان.
تعليقًا على قرار الحكومة الإيطالية الذي طال انتظاره بتعليق مذكرة التفاهم بين إيطاليا وإسرائيل بشأن التعاون الدفاعي، قال ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم، قبيل الذكرى السنوية لاندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان، إن حدة النزاع الوحشي المستمر منذ ثلاث سنوات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائهما لا تزال تتصاعد، وتلحق أضرارًا مدمّرة بالمدنيين.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم، قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي بشأن السودان في برلين في 15 أبريل/نيسان، إن على الجهات المانحة الدولية المشارِكة في مؤتمر المساعدات الخاص بالسودان أن تضمن زيادة التمويل، وأن تمارس الضغط على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يتيح تقديم خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة إلى المدنيين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الناجيات من العنف الجنسي.
في 12 أبريل/نيسان 2026، أبحر أسطول الصمود العالمي مجدّدًا في إطار مبادرة مدنية منظّمة تهدف إلى كسر الحصار غير المشروع الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة المحتل. وتضم مهمة ربيع 2026 أكثر من 70 سفينة، وتحمل على متنها 3000 مشارك من 100 بلد، من بينها أسطول طبي مخصص يضم 1000 مختصّ في الرعاية الصحية، محمَّلًا بإمدادات حيوية لدعم نظام الرعاية الصحية المتهالك في قطاع غزة. وتسعى المهمة إلى إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين الذين يرزحون تحت وطأة الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها ويقاسون عقودًا من الأبارتهايد. قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إطلاق مهمة ربيع 2026:
قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على التصعيد غير المسبوق للجيش الإسرائيلي الذي قال إنه نفذ “أكبر موجة منسقة من الضربات” اليوم، استهدفت 100 موقع في مختلف أنحاء لبنان في غضون 10 دقائق، ما أسفر عن مقتل وجرح المئات:
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعليقًا على تصريح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن إيران عبر منصة تروث سوشال (Truth Social) في 7 أبريل/نيسان 2026، والذي توعّد فيه بأن “حضارة بكاملها ستفنى الليلة، ولن تعود أبدًا”:“إن مجرد إقدام دونالد ترامب على إطلاق مثل هذه التهديدات المروّعة، بما في ذلك تحذيره من إنهاء ’حضارة بكاملها‘، يكشف عن مستوى صادم من القسوة والازدراء لحياة الإنسان. ويغدو الأمر أكثر رعبًا عندما يقترن بتهديداته الصريحة بشن هجمات مباشرة على البنية التحتية المدنية عبر تدمير محطات الطاقة والجسور في إيران “تدميرًا كاملًا”.يحظر القانون الدولي الإنساني بشكل صارم الهجمات المباشرة على المدنيين والأعيان المدنية. وينتهك تهديد الرئيس الأمريكي بالإبادة والتدمير الذي لا يمكن إصلاحه بشكل صارخ القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، في ظل احتمال أن تطال العواقب الكارثية أكثر من 90 مليون شخص. وقد يرقى هذا الخطاب إلى تهديد بارتكاب إبادة جماعية، وهي جريمة معرّفة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أنها ارتكاب أيًا من الأفعال التالية، المرتكبة “على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه”.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات الإيرانية تسحق حقوق الأطفال وترتكب انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى جريمة حرب، من خلال تجنيد وتعبئة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا ضمن حملة عسكرية يقودها الحرس الثوري الإيراني.