تحذير بشأن المحتوى: يتضمن هذا المقال وصفًا لوقائع عنف، بما في ذلك عمليات إطلاق نار، وضرب، وتعذيب، وعنف جنسي، وتمييز. كما يتناول مسائل تتعلق بالانتحار. ونحن نُدرج هذه التفاصيل تكريمًا للضحايا ولأفراد عائلاتهم، الذين يريدون أن تظهر الحقيقة إلى العلن.
ارتكبت السلطات الإيرانية سيلًا من الفظائع خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما اجتاحت إيران احتجاجات واسعة النطاق فيما أصبح يُعرف باسم انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”. وقتلت قوات الأمن، التي نشرتها السلطات، مئات المحتجين والمارة، ومن بينهم عشرات الأطفال، بشكل غير مشروع خلال هذه الفترة. وتعرَّض آلاف آخرون للاعتقال التعسفي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وارتكبت قوات الأمن عمليات اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد بعض من اعتُقلوا فيما يتصل بهذه الاحتجاجات، وكان من بين المُستهدفين أطفال. كما اضطهدت قوات الأمن عائلات القتلى المكلومة.
تُحتَجز المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم تعسفًا منذ أكثر من سبعة أعوام؛ وعلى الرغم من إتمامها في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقوبة سجنها الجائرة لمدة خمسة أعوام، لا تزال مُحتَجزة وتجري محاكمتها حاليًا في قضيتين منفصلتين على خلفية تهم مماثلة زائفة تتعلق بالإرهاب. وقد تدهورت حالتها الصحية في أثناء احتجازها ولا تقوى على المشي من دون مساعدة. ولا تزال تُنقل من السجن إلى المحكمة لحضور جلسات المحاكمة في القضيتين؛ فقد رفضت المحكمة الطلبات المُقدَّمة لإعفائها من المثول شخصيًا والسماح لمحاميها بتمثيلها، وفقًا لما يُجيزه القانون المصري.
استنادًا إلى مقابلات جديدة أُجريت في عام 2026، وبناءً على أبحاث سابقة تناولت تجارب نساء كينيات، يوثّق هذا التقرير الموجز كيف تتعرض العاملات المنزليات الفلبينيات في السعودية لأعباء عمل مفرطة، والاستغلال، والمعاملة المهينة، فضلًا عن الاعتداء الجنسي في بعض الحالات. وتُضاف هذه الشهادات، عند النظر إليها مجتمعة، إلى أدلة تظهر نظام عمل لا يزال يُبقي العاملات المنزليات عرضةً للانتهاكات رغم بعض الإصلاحات التي أُدخلت عليه. ويدعو التقرير الموجز السعودية إلى تفكيك ما تبقى من عناصر نظام الكفالة وضمان توفير حماية فعالة للعاملات والعمال، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا.
في انتظار تحديد موعد جلسة الاستئناف في قضية سهام بن سدرين أمام محكمة الاستئناف بتونس، نعرب نحن، المنظمات الموقعة أدناه، عن بالغ قلقنا إزاء الحكم الصادر بحق المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، والقاضي بسجنها خمسًا وعشرين سنة، على خلفية قضيتين مرتبطتين مباشرة بعملها في رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة وإعداد تقريرها الختامي.
تمضي المدافعة عن حقوق الإنسان والمدوِّنة المغربية سعيدة العلمي حكمًا جائرًا بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمجرد ممارسة حقَّيْها في حرية التعبير والتجمع السلمي. ففي 1 يوليوز/تموز 2025، اعتقلها أفراد من الشرطة بملابس مدنية في الدار البيضاء، بعدما نشرت بثًا حيًا لتظاهر يُندِّد بحالات الوفاة في الحجز. وفي 16 شتنبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الجنائية بعين السبع في الدار البيضاء عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ودفع غرامة قدرها 20,000 درهم مغربي (ما يُعادل 1,870 يورو تقريبًا)، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي وتصريحات عامة انتقدت فيها السلطات، وكذلك فضحها للفساد المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي 17 دجنبر/كانون الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانتها والحكم الصادر بحقها. يجب على السلطات المغربية الإفراج عن سعيدة العلمي فورًا وبدون أي شرطٍ أو قيدٍ وإلغاء الحكم بإدانتها.
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على النزاع الوحشي في السودان، يوثق هذا التقرير وقائع حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر في شمال دارفور، واستيلائها عليها، والجرائم الخطيرة المرتكبة ضد المدنيين داخل المدينة وفي محيطها. استنادًا إلى ثمانية أشهر من التحقيق و247 مقابلة، من بينها مقابلات مع 39 طفلًا، تخلص منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بما فيها القتل العمد، والإبادة، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي والاسترقاق والاضطهاد. وفي منطقة أبو زريقة، يتسق تدمير قوات الدعم السريع لقرى أغلب سكانها من قبيلة الزغاوة مع التطهير العرقي.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور اثنين وعشرين عامًا على التزام الحكومة بإنشاء منظومة وطنية من مراكز الإيواء لحماية النساء من العنف في الجزائر، لم يُفتتح رسميًا سوى ثلاثة مراكز إيواء، ما يترك الناجيات في مختلف أنحاء البلاد دون إمكانية كافية للوصول إلى الحماية، وسط مخاوف بشأن معايير قبول إقصائية وقيود لا مبرر لها على حرية التنقل لمن يبحثن عن الأمان.
استنادًا إلى 71 مقابلة – من بينها مقابلات مع 45 من الضحايا والناجين – فحصت منظمة العفو الدولية آثار عنف القوات الديمقراطية المتحالفة على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد أقدم مقاتلو هذه الجماعة على إزهاق أرواح المدنيين عمدًا، وشن هجمات على المرافق الطبية، ونهب المنازل وإحراقها. واختطفوا الرجال والنساء والأطفال، وأجبروهم على المشاركة في الهجمات، وتأدية وظائف وأدوار مختلفة في معسكرات الجماعة؛ وفُرضت على النساء والفتيات “زيجات” قسرية، وأُجبرن على الحمل، والرزوح تحت نير العبودية؛ وتُعدُّ الأفعال التي ارتكبتها هذه الجماعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
في 11 يونيو/حزيران 2026، ستنطلق أكبر بطولات كأس العالم التي يقيمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وأكثرها تحقيقًا للعائدات في التاريخ. وسيسافر ملايين المشجعين إلى كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، فيما سيتابع مليارات آخرون البطولة عبر شاشات التلفزيون من منازلهم. وتُقام بطولة كأس العالم هذه في خضمّ أزمة حادّة في مجال حقوق الإنسان. مع تبقي أسابيع قليلة فقط على انطلاق البطولة، يأتي ادعاء الفيفا بأن “كرة القدم توحّد العالم” في تناقض صارخ مع الممارسات القمعية والمثيرة للانقسام للحكومات التي تستضيف بطولته الرئيسية. ولا يزال هناك وقت لإنقاذ بطولة كأس العالم 2026 من التحول إلى ساحة للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية. يجب على الحكومات المستضيفة الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، في حين تقع على عاتق الفيفا والاتحادات الوطنية لكرة القدم والرعاة مسؤوليات واضحة لاحترام حقوق الإنسان واستخدام نفوذهم الكبير لحماية المشجعين واللاعبين والصحفيين والعمال والمجتمعات المحلية.