في 11 مايو/أيار، سيواجه الاتحاد الأوروبي اختبارًا حاسمًا لقيمه، ومبادئه، والتزامه تجاه حقوق الإنسان والقانون الدولي. ومع استمرار تصاعد الضغط الشعبي، والسياسي، والدبلوماسي، ليس أمام وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إلا أحد الخيارين: إما مواصلة فرش السجادة الحمراء لإسرائيل، أو البدء بإنفاذ الخطوط الحمراء للاتحاد، والتي استهزأت بها إسرائيل، لاسيما منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
خلّف اندلاع النزاع أثرًا مدمّرًا على حقوق الإنسان، طال الملايين في أنحاء الشرق الأوسط، حيث تأثر المدنيون في ما لا يقل عن 12 بلدًا. قُتل أكثر من 5,000 شخص، وأُصيب عشرات الآلاف بجروح، واضطُرّ الملايين إلى النزوح القسري في جميع أنحاء المنطقة.
تعليقًا على التقارير التي تفيد بأن القوات الإسرائيلية اعترضت 22 سفينة واحتجزت حوالي 175 من أفراد طاقم أسطول الصمود العالمي، الذي كان يحاول كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة المحتل، في ظل الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
في 13 جويلية/تموز 2024، أوقفت الشرطة التونسية أعضاء حركة النهضة، العجمي الوريمي ومحمد الغنودي ومصعب الغربي، في ولاية منوبة خلال فحص روتيني للهوية في طريقهم للسفر لأسباب شخصية. وزعمت السلطات لاحقًا أن الغنودي كان مطلوبًا لدى الشرطة على خلفية تحقيق بشأن جرائم إرهابية ودعاوى مُقامة ضد الثلاثة للاشتباه “بالمشاركة في تكوين تنظيم أو وفاق إرهابي” و”توفير الدعم لشخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”. وقد أُحِيلوا إلى المحاكمة بموجب الفصول 13 و34 و37 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015 والفصل 32 من المجلة الجزائية، والتي تشتمل على أحكام تتعلق بالمشاركة في الأنشطة الإرهابية ومساعدة أشخاص لهم علاقة بالأفعال الإرهابية المزعومة وإيوائهم وعدم الكشف أو الإبلاغ عنهم والتواطؤ لارتكاب هذه الأفعال. وظل الرجال الثلاثة مُحتَجزين رهن الإيقاف التحفظي لمدة 14 شهرًا، ما يتجاوز الحد الأقصى القانوني. ويجب على السلطات إسقاط جميع التهم المُوجَّهة إليهم والإفراج عنهم على الفور، إذ إن توقيفهم يستند فقط إلى انتمائهم السياسي.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي استبدال اتفاقَيْ وقف إطلاق النار الهشَّين والمؤقتين بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ولبنان، بوقف إطلاق نار إقليمي دائم ومستدام يشمل كافة البلدان المتضررة من هذا النزاع، لتجنب المزيد من المعاناة الكارثية للمدنيين، وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة، واحترام القانون الدولي، وضمان حماية طويلة الأمد لحقوق الإنسان للجميع.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور عام على الغارة الجوية الأمريكية الدموية التي استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين يديره الحوثيون في صعدة شمال غرب اليمن، لم يُسجَّل أي تقدم ملموس نحو تحقيق العدالة وجبر الضرر، فيما لا يزال الناجون يعانون من صدمات جسدية ونفسية شديدة. وقد دعت المنظمة إلى التحقيق في الغارة الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 أبريل/نيسان 2025 وأوقعت عشرات القتلى والجرحى من المهاجرين الأفارقة باعتبارها جريمة حرب. وهذا الشهر تحدثت مرة أخرى إلى ستة من الناجين من الهجوم الذين أوردوا بالتفصيل التكلفة الإنسانية التي تحملوها.
في 12 أبريل/نيسان 2026، أبحر أسطول الصمود العالمي مجدّدًا في إطار مبادرة مدنية منظّمة تهدف إلى كسر الحصار غير المشروع الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة المحتل. وتضم مهمة ربيع 2026 أكثر من 70 سفينة، وتحمل على متنها 3000 مشارك من 100 بلد، من بينها أسطول طبي مخصص يضم 1000 مختصّ في الرعاية الصحية، محمَّلًا بإمدادات حيوية لدعم نظام الرعاية الصحية المتهالك في قطاع غزة. وتسعى المهمة إلى إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين الذين يرزحون تحت وطأة الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها ويقاسون عقودًا من الأبارتهايد. قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إطلاق مهمة ربيع 2026:
قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على التصعيد غير المسبوق للجيش الإسرائيلي الذي قال إنه نفذ “أكبر موجة منسقة من الضربات” اليوم، استهدفت 100 موقع في مختلف أنحاء لبنان في غضون 10 دقائق، ما أسفر عن مقتل وجرح المئات:
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعليقًا على تصريح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن إيران عبر منصة تروث سوشال (Truth Social) في 7 أبريل/نيسان 2026، والذي توعّد فيه بأن “حضارة بكاملها ستفنى الليلة، ولن تعود أبدًا”:“إن مجرد إقدام دونالد ترامب على إطلاق مثل هذه التهديدات المروّعة، بما في ذلك تحذيره من إنهاء ’حضارة بكاملها‘، يكشف عن مستوى صادم من القسوة والازدراء لحياة الإنسان. ويغدو الأمر أكثر رعبًا عندما يقترن بتهديداته الصريحة بشن هجمات مباشرة على البنية التحتية المدنية عبر تدمير محطات الطاقة والجسور في إيران “تدميرًا كاملًا”.يحظر القانون الدولي الإنساني بشكل صارم الهجمات المباشرة على المدنيين والأعيان المدنية. وينتهك تهديد الرئيس الأمريكي بالإبادة والتدمير الذي لا يمكن إصلاحه بشكل صارخ القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، في ظل احتمال أن تطال العواقب الكارثية أكثر من 90 مليون شخص. وقد يرقى هذا الخطاب إلى تهديد بارتكاب إبادة جماعية، وهي جريمة معرّفة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أنها ارتكاب أيًا من الأفعال التالية، المرتكبة “على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه”.
بصفتنا منظمات إنسانية وحقوقية عملت لسنوات في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، نشعر بالصدمة الشديدة إزاء إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يجعل عقوبة الإعدام إلزامية فعليًا في الضفة الغربية، والذي سيُطبَّق عمليًا على الفلسطينيين دون غيرهم.
تعليقًا على الشكوى المدنية المقدَّمة أمام وحدة جرائم الحرب في فرنسا من قِبل الفنان والمخرج الفرنسي-اللبناني علي شرّي والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بشأن هجوم عسكري إسرائيلي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 على مبنى مدني في وسط بيروت وأودى بحياة سبعة مدنيين، قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:
تعليقًا على الإعدامات التعسفية والسرية لأربعة معارضين في إيران منذ يوم أمس، في وقت يواجه فيه ما لا يقل عن سبعة متظاهرين ومعارضين آخرين خطر الإعدام الوشيك، قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: