قال جو فريمان، الباحث المعني بشؤون ميانمار في منظمة العفو الدولية، في معرض تعليقه على الأنباء التي أفادت بأن ثمة خشية من أن يكون ما يزيد على 500 شخص قد لاقوا حتفهم عقب انقلاب مركبين يحملان أشخاصًا أغلبيتهم من اللاجئين الروهينغيا قبالة ساحل ميانمار:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون مع تونس في مجال الهجرة، لا يزال الدعم غير الخاضع للرقابة الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لعمليات مراقبة الحدود في البلاد يؤجج انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.
دعت 31 منظمة من المجتمع المدني ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إنهاء التعاون المُشين مع السلطات الليبية في مجال ضبط الهجرة بشكل عاجل. وتشكل خطط تعزيز التعاون مع السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، في ظل الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان، القائمة منذ أمد طويل، على أيدي هاتين المجموعتين من الجهات الفاعلة ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، مع الإفلات من العقاب، وفي ضوء الاعتداءات المتكررة التي تشنها قوات ليبية ضد المنظمات غير الحكومية العاملة في البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، بواعث قلق.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم في معرض إطلاق تقرير جديد بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (المحكمة الإفريقية) إنه ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أن تحرص على تقديم الدعم السياسي، والقانوني، والمالي الكامل للمحكمة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها لحماية حقوق الإنسان بفعالية.
في انتظار تحديد موعد جلسة الاستئناف في قضية سهام بن سدرين أمام محكمة الاستئناف بتونس، نعرب نحن، المنظمات الموقعة أدناه، عن بالغ قلقنا إزاء الحكم الصادر بحق المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، والقاضي بسجنها خمسًا وعشرين سنة، على خلفية قضيتين مرتبطتين مباشرة بعملها في رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة وإعداد تقريرها الختامي.
بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لم تفشل الاتفاقية فقط في ضمان احترام حقوق اللاجئين والمهاجرين، بل ساهمت في تغذية وتطبيع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما أضعفت قدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة التدهور المتواصل في وضع حقوق الإنسان في البلاد. ندعو المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التعليق الفوري للدعم المقدم في مجال مراقبة الحدود والهجرة إلى تونس، ولا سيما الدعم الموجه إلى قوات الأمن التونسية المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
في 4 يوليوز 2026، قضت إحدى المحاكم بإدانة الأمين العام لحركة النهضة، العجمي الوريمي بتهمة “الامتناع عن إشعار السلطات بما بلغ إلى علمه من جريمة إرهابية”، وإدانة عضو حركة النهضة، مُصعب الغربي، بتهمة توفير محل لإيواء شخص على صلة بجرائم إرهابية. وحُكم على كلٍ منهما بالسجن ثلاث سنوات. وكانت الشرطة التونسية قد قبضت على الرجلين، مع عضو ثالث في حركة النهضة، وهو محمد الغنودي، خلال فحص روتيني للهوية في إحدى نقاط مراقبة الطرق، في 13 جويلية/تموز 2024. وزعمت السلطات لاحقًا أن الغنودي كان مطلوبًا لدى الشرطة على خلفية تحقيق بشأن جرائم إرهابية ودعاوى مُقامة ضد الثلاثة للاشتباه “بالمشاركة في تكوين تنظيم أو وفاق إرهابي” و”توفير الدعم لشخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”. وأحالت السلطات العجمي الوريمي ومُصعب الغربي للمحاكمة بتهم تتعلق “بالمشاركة في الأنشطة الإرهابية” و”مساعدة أو إيواء شخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”، و”الامتناع عن إشعار السلطات بفعل إرهابي”، و”التواطؤ في ارتكاب أفعال إرهابية”، وذلك بموجب الفصول 13 و34 و37 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015، والفصل 32 من المجلة الجزائية. ولا يزال محمد الغنودي مُحتجزًا رهن الإيقاف التحفظي ولم يُقدم بعد للمحاكمة. ويجب على السلطات إلغاء قرارات الإدانة والأحكام الصادرة ضد العجمي الوريمي ومُصعب الغربي على الفور، وإسقاط التهم المُوجَّهة إلى محمد الغنودي، والإفراج عنهم جميعًا، حيث إن احتجازهم يستند فقط إلى انتمائهم السياسي.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إعلان وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو عن حملة “لتعطيل قدرة” المحكمة الجنائية الدولية “على العمل بصورة ممنهجة”:
تعقيبًا على إخفاق الاتحاد الأوروبي المتواصل في تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
تحتفل المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بذكرى مرور 20 عامًا على تأسيسها. ففي 2 يوليو/تموز 2006، عُيِّن أول قضاة في المحكمة، مما جعلها حقيقةً ملموسةً. ويستعرض هذا التقرير العقدين الأولين لتاريخ المحكمة. ولا تزال محدودية سُبل الوصول إلى المحكمة، ولاسيما بالنسبة للأفراد والمنظمات غير الحكومية، أحد التحديات الأكبر التي تواجهها المحكمة. ويُعد ضعف تنفيذ قرارات المحكمة تحديًا آخر. ومع ذلك، فقد رسَّخت المحكمة الإفريقية مكانتها باعتبارها محكمةً إقليميةً مهمةً لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها على مدى 20 عامًا من عملها. وأصدرت المحكمة حوالي 150 حكمًا في موضوع الدعاوى، بما في ذلك عدة قرارات تاريخية.
أُعدَّت مذكرة المعلومات هذه لتقديمها خلال الاستعراض الدوري الشامل لسجل سوريا، المقرر إجراؤه في يناير/كانون الثاني-فبراير/شباط 2027. وفي هذه المذكرة، تُسلِّط منظمة العفو الدولية الضوء على عدة توصيات أساسية قُدمت إلى سوريا خلال الاستعراض السابق، ومازال يتعيَّن على السلطات الجديدة في سوريا معالجتها بشكل مُلح. ومن بين هذه التوصيات التصديق على عددٍ من المواثيق الدولية والانضمام إليها، وإجراء إصلاحاتٍ مؤسَّسية وقانونية، وتحقيق العدالة وكشف الحقيقة ومنح التعويضات، والحماية من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، وإنهاء عمليات الإخفاء القسري، وحماية حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وإلغاء عقوبة الإعدام.
تمضي المدافعة عن حقوق الإنسان والمدوِّنة المغربية سعيدة العلمي حكمًا جائرًا بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمجرد ممارسة حقَّيْها في حرية التعبير والتجمع السلمي. ففي 1 يوليوز/تموز 2025، اعتقلها أفراد من الشرطة بملابس مدنية في الدار البيضاء، بعدما نشرت بثًا حيًا لتظاهر يُندِّد بحالات الوفاة في الحجز. وفي 16 شتنبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الجنائية بعين السبع في الدار البيضاء عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ودفع غرامة قدرها 20,000 درهم مغربي (ما يُعادل 1,870 يورو تقريبًا)، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي وتصريحات عامة انتقدت فيها السلطات، وكذلك فضحها للفساد المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي 17 دجنبر/كانون الأول 2025، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانتها والحكم الصادر بحقها. يجب على السلطات المغربية الإفراج عن سعيدة العلمي فورًا وبدون أي شرطٍ أو قيدٍ وإلغاء الحكم بإدانتها.