قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون مع تونس في مجال الهجرة، لا يزال الدعم غير الخاضع للرقابة الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لعمليات مراقبة الحدود في البلاد يؤجج انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.
دعت 31 منظمة من المجتمع المدني ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إنهاء التعاون المُشين مع السلطات الليبية في مجال ضبط الهجرة بشكل عاجل. وتشكل خطط تعزيز التعاون مع السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، في ظل الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان، القائمة منذ أمد طويل، على أيدي هاتين المجموعتين من الجهات الفاعلة ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، مع الإفلات من العقاب، وفي ضوء الاعتداءات المتكررة التي تشنها قوات ليبية ضد المنظمات غير الحكومية العاملة في البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، بواعث قلق.
بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لم تفشل الاتفاقية فقط في ضمان احترام حقوق اللاجئين والمهاجرين، بل ساهمت في تغذية وتطبيع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما أضعفت قدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة التدهور المتواصل في وضع حقوق الإنسان في البلاد. ندعو المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التعليق الفوري للدعم المقدم في مجال مراقبة الحدود والهجرة إلى تونس، ولا سيما الدعم الموجه إلى قوات الأمن التونسية المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ السلطات التونسية قد واصلت على نحو متزايد، خلال السنوات الثلاث الماضية، تفكيك ضمانات الحماية الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وخصوصًا الأشخاص السود، مع تحوّل خطير نحو ممارسات أمنية عنصرية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تُعرّض حياتهم وسلامتهم وكرامتهم للخطر. ويُخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان من خلال مواصلة تعاونه مع تونس في مجال ضبط الهجرة بدون ضمانات فعّالة لحماية حقوق الإنسان.
قالت منظمة العفو الدولية، عشية الذكرى السنوية الأولى للأحداث الدموية التي وقعت على حدود جيب مليلية الإسباني، إن عائلات القتلى والمفقودين عالقون في حالة من عدم اليقين حيث تُعرقل محاولاتهم لمعرفة ما حدث لأحبائهم، والجهود المبذولة لضمان تحقيق العدالة والكشف عن الحقيقة والحصول على التعويض؛ وذلك في عملية تستر واضحة من قبل السلطات الإسبانية والمغربية.
قالت منظمة العفو الدولية، يجب على السلطات الإسبانية أن تلغي بشكل عاجل ما يسمى “قانون التقييد” الذي يسمح بطرد الناس دون فرصة تقديم طلب للحصول على اللجوء أو تقييم المخاطر التي قد يواجهونها إذا أعيدوا من سبتة ومليلية إلى المغرب. ونادت المنظمة بذلك حيث تخضع معاملة إسبانيا للمهاجرين واللاجئين للتمحيص المتجدد لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
قالت منظمة العفو الدولية، وسط عمليات المداهمة الحكومية المكثفة المستمرة في شمالي البلاد، إن الحملة الواسعة النطاق التي تقوم بها السلطات المغربية ضد آلاف المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى وطالبي اللجوء واللاجئين، دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، تعتبر قاسية وغير قانونية.
قالت منظمة العفو الدولية إن طرد خبيرين لمنظمة العفو الدولية من المغرب محاولة مكشوفة للحيلولة دون إجراء أبحاث مشروعة في مضمار حقوق الإنسان، وتكميم أفواه منتقدي السلطات في البلاد.