في تقرير جديد وهام، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال حملتها للاستيلاء على الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان. وتطالب المنظمة الآن بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، وبنشر قوة دولية لحماية المدنيين بصفة عاجلة.
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على النزاع الوحشي في السودان، يوثق هذا التقرير وقائع حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر في شمال دارفور، واستيلائها عليها، والجرائم الخطيرة المرتكبة ضد المدنيين داخل المدينة وفي محيطها. استنادًا إلى ثمانية أشهر من التحقيق و247 مقابلة، من بينها مقابلات مع 39 طفلًا، تخلص منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بما فيها القتل العمد، والإبادة، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي والاسترقاق والاضطهاد. وفي منطقة أبو زريقة، يتسق تدمير قوات الدعم السريع لقرى أغلب سكانها من قبيلة الزغاوة مع التطهير العرقي.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم، قبيل الذكرى السنوية لاندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان، إن حدة النزاع الوحشي المستمر منذ ثلاث سنوات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائهما لا تزال تتصاعد، وتلحق أضرارًا مدمّرة بالمدنيين.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم، قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي بشأن السودان في برلين في 15 أبريل/نيسان، إن على الجهات المانحة الدولية المشارِكة في مؤتمر المساعدات الخاص بالسودان أن تضمن زيادة التمويل، وأن تمارس الضغط على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يتيح تقديم خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة إلى المدنيين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الناجيات من العنف الجنسي.
قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد نُشر اليوم، إن قوات الدعم السريع أقدمت على القتل المُتعمَّد للمدنيين، واحتجاز الرهائن، ونهب وتدمير مساجد ومدارس وعيادات طبية خلال هجوم واسع النطاق شنَّته في أبريل/نيسان على مخيم زمزم، أكبر مخيم للنازحين داخليًا في ولاية شمال دارفور. وأضافت المنظمة قائلةً إنه ينبغي التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب مشمولة بالقانون الدولي.
قال ناجون فرّوا من مدينة الفاشر، في ولاية شمال دارفور بالسودان، لمنظمة العفو الدولية إنَّ مقاتلي قوات الدعم السريع أعدموا عشرات الرجال العزّل، واغتصبوا عشرات النساء والفتيات خلال استيلائهم على المدينة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على القادة الأفارقة الذين سيحضرون مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28) هذا العام تجنب الأخطاء التي ارتكبت خلال قمة المناخ الأفريقية الأولى، حيث تبنّى القادة إعلان نيروبي بشأن تغير المناخ والدعوة إلى العمل (إعلان نيروبي)، والذي لم ينجح من عدة نواحٍ في منح الأولوية بشكل فعال إلى حقوق الإنسان والعدالة المناخية للقارة.