قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات في مختلف دول الخليج اعتقلت أكثر من 1,000 شخص في حملة قمع واسعة النطاق على مظاهر التعبير المرتبطة بالحرب، شملت مشاركة محتوى على الإنترنت أو التعبير عن آراء حول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج. كما جرَّدت السلطات في الكويت والبحرين مواطنين من جنسيتهم، بما في ذلك بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
في قطاع غزة المحتل، يواجه العاملون في مجال الرعاية الصحية مخاطر غير مسبوقة، إذ اعتُقل الكثيرون منهم في ظروفٍ تنتهك القانون الدولي الإنساني. وتواصل منظمة العفو الدولية توثيق هذه الانتهاكات النُظمية، بما في ذلك استخدام إسرائيل واسع النطاق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وتطالب في الوقت نفسه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الفلسطينيين المعتقلين تعسفيًا. فيما يلي، يروي الدكتور أحمد مهنا، المدير السابق لمستشفى العودة في شمال قطاع غزة، شهادته المروّعة عن تجربة نجاته.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن تدمير إسرائيل غير المبرر وغير المشروع للمباني المرتفعة المدنية لا يزال يخلّف عواقب وخيمة على العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة المحتل، حيث تظل إعادة الإعمار حلمًا بعيد المنال في ظلّ إبادة جماعية مستمرة وغارات جوية لا تتوقف رغم وقف إطلاق النار المزعوم المُبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
في 11 مايو/أيار، سيواجه الاتحاد الأوروبي اختبارًا حاسمًا لقيمه، ومبادئه، والتزامه تجاه حقوق الإنسان والقانون الدولي. ومع استمرار تصاعد الضغط الشعبي، والسياسي، والدبلوماسي، ليس أمام وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إلا أحد الخيارين: إما مواصلة فرش السجادة الحمراء لإسرائيل، أو البدء بإنفاذ الخطوط الحمراء للاتحاد، والتي استهزأت بها إسرائيل، لاسيما منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، قبيل منافسات نصف النهائي من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) لعام 2026، الذي ستشارك فيه إسرائيل:
استنادًا إلى 71 مقابلة – من بينها مقابلات مع 45 من الضحايا والناجين – فحصت منظمة العفو الدولية آثار عنف القوات الديمقراطية المتحالفة على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد أقدم مقاتلو هذه الجماعة على إزهاق أرواح المدنيين عمدًا، وشن هجمات على المرافق الطبية، ونهب المنازل وإحراقها. واختطفوا الرجال والنساء والأطفال، وأجبروهم على المشاركة في الهجمات، وتأدية وظائف وأدوار مختلفة في معسكرات الجماعة؛ وفُرضت على النساء والفتيات “زيجات” قسرية، وأُجبرن على الحمل، والرزوح تحت نير العبودية؛ وتُعدُّ الأفعال التي ارتكبتها هذه الجماعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
خلّف اندلاع النزاع أثرًا مدمّرًا على حقوق الإنسان، طال الملايين في أنحاء الشرق الأوسط، حيث تأثر المدنيون في ما لا يقل عن 12 بلدًا. قُتل أكثر من 5,000 شخص، وأُصيب عشرات الآلاف بجروح، واضطُرّ الملايين إلى النزوح القسري في جميع أنحاء المنطقة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي استبدال اتفاقَيْ وقف إطلاق النار الهشَّين والمؤقتين بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ولبنان، بوقف إطلاق نار إقليمي دائم ومستدام يشمل كافة البلدان المتضررة من هذا النزاع، لتجنب المزيد من المعاناة الكارثية للمدنيين، وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة، واحترام القانون الدولي، وضمان حماية طويلة الأمد لحقوق الإنسان للجميع.
الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور عام على الغارة الجوية الأمريكية الدموية التي استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين يديره الحوثيون في صعدة شمال غرب اليمن، لم يُسجَّل أي تقدم ملموس نحو تحقيق العدالة وجبر الضرر، فيما لا يزال الناجون يعانون من صدمات جسدية ونفسية شديدة. وقد دعت المنظمة إلى التحقيق في الغارة الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 أبريل/نيسان 2025 وأوقعت عشرات القتلى والجرحى من المهاجرين الأفارقة باعتبارها جريمة حرب. وهذا الشهر تحدثت مرة أخرى إلى ستة من الناجين من الهجوم الذين أوردوا بالتفصيل التكلفة الإنسانية التي تحملوها.
تعقيبًا على فشل الاتحاد الأوروبي في الدعوة إلى التصويت على تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، أو الاتفاق على أي إجراءات ملموسة أخرى اليوم خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
حذَّرت منظمة العفو الدولية اليوم، لدى إطلاق تقريرها السنوي بعنوان حالة حقوق الإنسان في العالم، من أن العالم يقف على حافة حقبةٍ جديدةٍ محفوفة بالمخاطر، من جراء الاعتداءات التي تشنُّها الدول النافذة والشركات والحركات المناهضة للحقوق على التعددية، والقانون الدولي، وحقوق الإنسان. وقالت المنظمة، في معرض تقييمها لحالة حقوق الإنسان في 144 بلدًا، إنه يجب على الدول والجهات الدولية والمجتمع المدني رفض سياسات الاسترضاء ومقاومة هذه الاعتداءات بشكل جماعي لمنع ترسُّخ هذا النظام الجديد.