قالت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية اليوم إن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الست شددت القيود على الحقوق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها والتجمع السلمي وسط النزاع المستمر والاضطرابات الاقتصادية. تُفاقم هذه الإجراءات الأخيرة القيود الحالية على قدرة العمال الأجانب على إثارة المخاوف بشأن ظروف العمل في بيئة هي أصلًا قمعية تجاه العمال الأجانب والنقابات العمالية.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات في مختلف دول الخليج اعتقلت أكثر من 1,000 شخص في حملة قمع واسعة النطاق على مظاهر التعبير المرتبطة بالحرب، شملت مشاركة محتوى على الإنترنت أو التعبير عن آراء حول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج. كما جرَّدت السلطات في الكويت والبحرين مواطنين من جنسيتهم، بما في ذلك بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي استبدال اتفاقَيْ وقف إطلاق النار الهشَّين والمؤقتين بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ولبنان، بوقف إطلاق نار إقليمي دائم ومستدام يشمل كافة البلدان المتضررة من هذا النزاع، لتجنب المزيد من المعاناة الكارثية للمدنيين، وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة، واحترام القانون الدولي، وضمان حماية طويلة الأمد لحقوق الإنسان للجميع.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على إسرائيل والولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية أن توقف فورًا الهجمات غير المشروعة على البنية التحتية للطاقة أو تمتنع عنها، بما فيها المنشآت التي توفر خدمات أساسية مثل الكهرباء والتدفئة والمياه الجارية، محذّرةً من المخاطر التي تخلّفها هذه الهجمات من أضرار مدمّرة على المدنيين وتأثيرات بيئية خطيرة.
في خضم التوسع السريع للأعمال القتالية في الشرق الأوسط عقب الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة المتواصلة على إيران وموجة الهجمات الانتقامية الإيرانية اللاحقة في شتى أنحاء المنطقة، تُوجِّه منظمة العفو الدولية دعوة عاجلة إلى جميع الأطراف لحماية المدنيين، والتقيد بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما بوضع حد للهجمات غير المشروعة، مثل الهجمات المتعمدة أو العشوائية أو غير المتناسبة على المدنيين والبنى التحتية المدنية.
قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي صدر اليوم إن الوباء العالمي قد فضح الإرث المروع للسياسات الخلافية والمدمرة المتعمدة التي أدامت عدم المساواة، والتمييز المجحف، والقمع، ومهدّت الطريق للخراب الذي أحدثه وباء فيروس كوفيد-19 في العالم وداخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
قالت منظمة العفو الدولية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمهاجرين، إن الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقاعست بشكل جماعي عن حماية حقوق المهاجرين في بلدانها.
عرف العالم لأول مرة في عام 2010 أن الدول تخترق أهدافا “مدنية” عندما كشفت غوغل أنها رصدت عملية قرصنة لموقعها من طرف الحكومة الصينية. ثم أكدت شركة أدوبي سيستمزوشركة جونيبر نيتْووركس بأنهما تعرضتا لهجمات إلكترونية كجزء من الحملة ذاتها، وكشف تحقيق معمق أن شركة ياهو وشركة سيمانتيك تعرضتا أيضا لهجمات إلكترونية. وفي الوقت ذاته، كانت الحكومة الصينية آنذاك تستخدم التكتيكات ذاتها ضد المنظمات غير الحكومية العاملة في منطقة التبت، علما بأن استهدافها للمجتمع المحلي في التبت لا يزال مستمراً حتى اليوم.
تواجه جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة فحصاً دقيقا لسجلات حقوق الإنسان فيها. وقد بدأت يوم الاثنين الدورة الافتتاحية لمجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية التابعة لمجلس حقوق الإنسان.
إن مجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية هي آلية جديدة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وستقوم مجموعة العمل الجديدة بإجراء مراجعة منتظمة للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء البالغ عددها 192 دولة ، وذلك خلال السنوات الأربع التالية. وستقوم الحكومات بتنفيذ هذا الفحص المنهجي المنتظم بنفسها.
ويأتي النظام الجديد ردا لأحد الانتقادات الرئيسية التي وُجهت إلى لجنة حقوق الإنسان التي سبقت تشكيل المجلس الحالي التي تمثل في أن اللجنة كانت تنظر في سجلات عدد قليل من البلدان فقط، وغالباً ما كانت تتجنب الأوضاع الملحة لأسباب سياسية.
وحتى 18 أبريل/نيسان، ستقوم مجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية بفحص سجلات حقوق الإنسان في 16 بلداً، هي: الجزائر، الأرجنتين،البحرين، البرازيل، جمهورية التشيك، إكوادور، فنلندا، الهند، إندونيسيا، المغرب، هولندا، الفلبين، بولندا، جنوب أفريقيا، تونس والمملكة المتحدة.
وستعقب الدورة الأولى دورتان أُخريان في عام 2008، حيث سيتم خلال العام فحص سجلات 48 بلداً يتم اختيارها بالقرعة.
ومن السمات المهمة النظام الجديد أنه سُيطلب من حكومات البلدان التي تكون قيد الفحص إجراء عملية تشاور واسعة النطاق في أوساط المجتمع المدني. وقد مارسات منظمة العفو الدولية ضغوطاً قوية من أجل أن تُسمع أصوات جميع الجهات ذات الصلة.
وقدمت المنظمة معلومات حول 14 بلداً من البلدان الستة عشر المذكورة أعلاه، كما يعمل أعضاؤها ومناصريها مع منظمات المجتمع المدني داخل كل بلد بهدف التوعية بالسيرورة الجديدة.
وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته يوم الإثنين، إن الدور الذي ستلعبه هذه الدورة الأولى لمجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية سيكون أساسياً في وضع معايير المراجعات المستقبلية، سواء من حيث الآليات و المضمون.
وقال مارتن ماكفيرسون، مدير برنامج القوانين والمنظمات الدولية في منظمة العفو الدولية: “إن البلدان الخاضعة للفحص والبلدان الفاحصة على السواء يجب أن تلعب دوراً مهماً. وإن منظمة العفو الدولية تتطلع إلى جميع الدول الأعضاء من أجل تعزيز مجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية والمساعدة على إطلاقها كآلية فعالة لحقوق الإنسان.”