الاتحاد الأوروبي: إقرار قواعد البلد الآمن اعتداء جديد على حق اللجوء

تعقيبًا على تصويت البرلمان الأوروبي للتصديق على تعديلات على قواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي التي تقوّض أسس حماية اللاجئين، قالت أوليفيا صاندبرغ دييز، مسؤولة شؤون الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي لدى منظمة العفو الدولية:

“إنه يوم حالك السواد لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي، إذ يقع هذا الاعتداء على حق اللجوء بينما لا تزال مجموعة واسعة من إجراءات الترحيل العقابية قيد التفاوض. وبهذا التصويت، يستسلم الاتحاد الأوروبي لحملة مُستمرة منذ عقود لتجريد الناس من حقوقهم الإنسانية، بدءًا بحقوق طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين. ويمثل هذا التحول السياسي المثير للقلق ضربةً في صميم المبادئ التأسيسية للاتحاد الأوروبي”.

“فتصويت اليوم يعني أن الأشخاص طالبي اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي قد تُرفض طلباتهم دون مراجعة، ويُرسلون إلى بلدانٍ لا تربطهم بها أي صلة، ولم تطأها أقدامهم قط. وتُعد هذه الإجراءات تخليًا عن التزام الاتحاد الأوروبي بحماية اللاجئين، وتمهد الطريق أمام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لإبرام اتفاقيات مع دول أخرى لمعالجة طلبات اللجوء خارج حدودها”.

“تقدّم الاتفاقية التي أُبرمت اليوم أيضًا قائمة شاملة للاتحاد الأوروبي بالبلدان الأصلية التي تُعتبر “آمنة”، مما يُحمِّل طالبي اللجوء عبء إثبات خلاف ذلك. وهذا يقوِّض التقييم الفردي لطلبات الحماية، كما يضع عقبة أخرى في المتاهة القانونية التي ستؤدي بلا شك إلى حرمان الأشخاص المُعرضين للخطر من الحماية التي يحتاجونها”.

خلفية

في 10 فبراير/شباط، صوَّت البرلمان الأوروبي لصالح قواعد تُعدّل مفهوم “البلد الثالث الآمن” في لائحة إجراءات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إدخال قائمة شاملة للاتحاد الأوروبي “بالبلدان الأصلية الآمنة”. ومن شأن هذه القواعد أن تُسهِّل على الدول الأعضاء تطبيق مفهوم “البلد الثالث الآمن” لرفض طلبات اللجوء باعتبارها غير مقبولة، دون فحص جوهرها، وكذلك الإقدام قسرًا على نقل الأشخاص الساعين للأمان إلى بلدانٍ لا تربطهم بها أي صلة، أو ربما كانوا قد مرّوا بها ليس إلا. كما تُلغي هذه القواعد أثر الاستئناف المعلق في مثل هذه الحالات، مما يعني أنه يمكن ترحيل الأشخاص أثناء انتظار البت في دعاوى الاستئناف.

وتشمل قائمة البلدان الأصلية الآمنة كلًا من بنغلاديش، وكولومبيا، ومصر، وكوسوفو، والهند، والمغرب، وتونس، بالإضافة إلى دول مُرشَّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (مع بعض الاستثناءات). سيُفترض أن مواطني هذه البلدان لا يحتاجون إلى الحماية، وسيتم توجيههم عبر إجراءات لجوء مُعجَّلة، مما ينتقص من تقييم طلباتهم بشكل فردي.