قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل جلسة الاستئناف النهائية في محكمة التعقيب التونسية في 3 سبتمبر/أيلول في “قضية التآمر” الظالمة، والتي تشكّل فرصة لإسقاط الإدانات بحق شخصيات معارضة سُجنت فقط بسبب معارضتها السياسية السلمية:
“يجب على السلطات التونسية اغتنام هذه الفرصة لتصحيح مهزلة العدالة التي قلبت حياة 34 من شخصيات المعارضة البارزة والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين الذين أدينوا بتهم لا أساس لها في محاكمة جماعية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة. استُهدف هؤلاء المتهمون بتهم ذات دوافع سياسية وما كان ينبغي أن يُسجنوا أصلًا. يقبع العديد منهم في السجن ولديهم مشاكل صحية متدهورة، وقد أدت موجات الحر المتتالية الأخيرة إلى تفاقم ظروف الاحتجاز داخل زنازين سيئة التهوية.
لقد حان الوقت لوضع حد لهذا النمط من استغلال النظام القضائي لاستهداف المعارضة
سارة حشاش، منظمة العفو الدولية
“يجب على السلطات إلغاء هذه الإدانات والأحكام الجائرة والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا في هذه القضية. لقد حان الوقت لوضع حد لهذا النمط من استغلال النظام القضائي لاستهداف المعارضة. يجب على السلطات التأكد من أن ظروف السجن في جميع أنحاء البلاد تتوافق مع المعايير الدولية وأن جميع المحتجزين لديهم إمكانية الوصول المنتظم إلى أسرهم ومحاميهم والرعاية الصحية المناسبة”.
خلفية
في 18 أفريل/نيسان 2025، بعد محاكمة جماعية استندت إلى تهم لا أساس لها وشابتها سلسلة من انتهاكات الحق في محاكمة عادلة، أدانت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس 37 شخصًا، من بينهم سياسيون بارزون ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان، بتهم زائفة تتعلق بـ “أمن الدولة” وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين أربع سنوات و66 سنة.
في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أيدت محكمة الاستئناف في تونس إدانة 34 متهمًا وفرضت عليهم أحكامًا بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و45 عامًا، بعد إجراءات شابتها انتهاكات جسيمة للحق في محاكمة عادلة. ومن بين المسجونين العياشي الهمامي، وشيماء عيسى، وأحمد نجيب الشابي، وجوهر بن مبارك، وعصام الشابي، وغازي الشواشي، ورضا بلحاج، وخيام التركي، وعبد الحميد جلاصي، والصحبي عتيق، وسيد الفرجاني. يُحتجز العديد من المتهمين تعسفيًا منذ فيفري/شباط 2023 لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية.


